السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
حياكم الله إخوتنا أخواتنا في الله

سررنا بوجودكم بين جنبات منتديات جميعة العلماء المسلمين الجزائريين - شعبة بلدية التلاغمة -
تفضل أخي / تفضلي اختي بالدخول أوالتسجيل حتى نفيد ونستفيد معا ولا تحرمونا من رفقتكم الطيبة في الله
صلوا على الحبيب المصطفى - صلى الله عليه وسلم -
مدير المنتدى أ.عبد الحفيظ بولزرق


منتدى كل الأنشطة الجمعوية للشعبة و التبادلات العلمية و العلم المنير
 
الرئيسيةالبوابةبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 أدع إلى سبيل ربك بالحكمة و الموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن ...

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin boulazreg
المدير العام


ذكر عدد الرسائل : 145
العمل/الترفيه : أكاديمي جامعي- عضواللجنة الوطنية للدعوة والإعلام بالمجلس الوطني لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين + نائب رئيس المكتب الولائي لولاية ميلة بجمعية العلماء
المزاج : باحث عن اليقين
البلد : : الجزائر
البلدية أو الولاية : التلاغمة
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 22/09/2008

مُساهمةموضوع: أدع إلى سبيل ربك بالحكمة و الموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن ...   الأحد نوفمبر 02, 2008 12:33 am

الحمد لله رب العالمين و به نستعين و بعد
...


كلمات ينبغي أن تقال في وسط هذا المعترك الدعوي ، نعم صارت الدعوة موضوع صدام و حلبة للصراع لا للتنافس في الخير ... ***
لهذا كانت هذه الكلمات ...


قال الله تعالى :

"ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن، إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين"

علمنا الله تبارك وتعالى بهذه الآية أن طريقة رسله في نشر الدين إنما هي الدعوة إليه، وعلمنا بسننه في شؤون الإنسان الاجتماعية أن هذه الطريقة هي الطريقة المثلى لنشر المذاهب والأديان لا يضل سالكها عن مقصده، فخاطب العقل بالبرهان وحرك سواكن الوجدان وأشرف على النفوس من شرفات التأثير وبصرها بحسن العاقبة أو سوء المصير، والأديان والمذاهب لا تنتشر إلا بالدعوة ولا تطوى إلا بتركها، وإن الشرط في انتشارها هو كون الدعوة صحيحة لا كونها هي صحيحة في نفسها، ولا بد من بيان شروط الدعوة وآدابها.

علمتنا الآية الكريمة التي افتتحنا بها هذه المقالة أن للدعوة طريقتين:
- الحكمة.
- الموعظة الحسنة.

أما الحكمة فهي لخطاب العقل بالبرهان وأما الموعظة فهي للتأثير في النفس بمخاطبة الوجدان، فالأولى للخواص والثانية للعوام والمقصد واحد، ولا يحتاج إلى الطريقتين إلا من يدعو إلى حق موافق لمصلحة الناس الحقيقية، ولذلك قام أكثر الدعاة في العالم على الطريقة الثانية ووقفوا على منبر الخطابة ابتغاء إقناع النفوس بالمسلمات وجذبهم بزمام الوجدان حيث السلطان الأعلى للقياسات الخطابية والشعرية، لا للحجج البرهانية، وإذا نجح هؤلاء في كل عصر مضى فلا يدوم نجاحهم في هذا العصر لأن العلم الحقيقي الرائجة سوقه فيه خصم لهم وهو الخصم الذي لا يغالب، والناطق الذي لا تدحض حجته والسالك الذي لا تنطمس محجته، وذكر الله الطريقتين ثم ذكر كيفية السلوك فيهما والسير عليهما، وهي المجادلة بالتي هي أحسن
و لها شروط يحتاج إليها المجادل - إن لم يكن ثمة مفرّ من هذا الأمر-، وهي بعامة ركائز يقوم عليها عمله بالكامل ومنها:

1- العلم بلغة من يراد دعوتهم ومجادلتهم، وقد وجهنا الله تعالى إلى ذلك بقوله "وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم".

2- العلم بأخلاق الناس وعاداتهم ومواقع أهوائهم ورغباتهم ليخاطبهم بما يعقلون ويجادلهم بما يفهمون.

3- الوقوف على ما عندهم من المذاهب والتقاليد الدينية والعلوم والفنون الدنيوية، مما يتعلق منها بالدعوة ويصلح أن يكون شبهة، ومن جهل هذا القدر كان عاجزا عن إزالة الشبهات وحل عقد المشكلات، ومن فاته هذا الشرط وما قبله لا يقدر أن يخاطب الناس على قدر العقول.

4- إلقاء الدعوة بصوت ينبه العقول والفكر وصيحة تستلفتها إلى البحث والنظر وتشوق النفوس إلى غايتها وتخيفها من مغبة مخالفتها، هذا الشرط قد نطق به الدعاة ونص بعضهم على أن من لم تبلغه الدعوة على وجه يستلفت إلى النظر يكون معذورا إذا بقي على كفره، ولا يمكن تحديد هذا الشرط إلا ببيان ما يدعو إليه الداعون ويرشد إليه المصلحون، ومن نظر في تاريخ الملل وأخبار دعاة المذاهب والنحل يعلم أنه لم ينشر مذهب ولا دين إلا وكان هذا الشرط ركنه الركين، ومن شواهده في القرآن الكريم قوله تعالى :
"وقل لهم في أنفسهم قولاً بليغا".

5- التلطف في القول والرفق في المعاملة وهذا أول ما يتبادر إلى الفهم من قوله تعالى "وجادلهم بالتي هي أحسن"، والقرآن يبين هذا في مواطن كثيرة وآيات متعددة، والسر في التلطف أن النفوس جُبلت على حب الكرامة، قال تعالى "فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى". من هنا تفهم السر في حماية الأنبياء عليهم السلام من العاهات المنفرة وجعلهم أكمل الناس آداباً وأخلاقاً "ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك".

6- تلبس القائم بالدعوة بما يدعو إليه بأن يكون موقنا ومقتنعا به إن كان اعتقادا، ومتخلقاً به إن كان خلقا، وعاملا به إن كان من الأعمال، فمن لم يكن موقناً ولا مقتنعا فقلما يقدر على إقناع غيره لأن فاقد الشيء لا يعطيه.

7- الصبر وسعة الصدر، فمن استعجل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه، ومن ضاق صدره مل والملل آفة العمل، قال تعالى "فاصبر كما صبر أولو العزم من الرسل ولا تستعجل لهم"، وقال "فلا يكن في صدرك حرج منه لتنذر به"، ولا يختص الصبر بعدم استعجال الفائدة قبل وقتها بل الصبر على الإيذاء الذي يبتلى به الدعاة دائماً آكد وألزم، وفضله أكبر وأعظم وهو الذي جعله الله تعالى دليل الإيمان والمميز لأهله عن المنافقين قال تعالى "ومن الناس من يقول آمنا بالله فإذا أوذي في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله".

8- الأمل بالنجاح والرجاء بالفلاح مهما عظمت المصاعب وانتابت النوائب فإن اليأس أدوأ الأدواء الذي لا ينجع مع وجوده دواء، وناهيك أن القرآن جمعه مع الكفر في قرن وجعله مع الضلال كفن، والآيات في هذا طوافة في الأذهان فائضة على كل لسان، قال تعالى "فذكر إنما أنت مذكر لست عليهم بمسيطر" وقال "وما أنت عليهم بوكيل" وقال "نحن أعلم بما يقولون وما أنت عليهم بجبار فذكر بالقرآن من يخاف وعيد".

* هذه الكلمات جمعتها و صغتها بالرجوع إلى ما بينه علماء و دعاة ساروا على محك الدعوة و جربوا و تحنكوا فقعدوا لنا ما كتبت لكم بأسلوبي الخاص *
****************************************************************

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://teleghma2008.alafdal.net
ساجدة لله
مشرف متميز
مشرف متميز
avatar

انثى عدد الرسائل : 218
العمر : 31
العمل/الترفيه : طالبة جامعية // دراسات عليا
المزاج : http://sadjidalillah.blogspot.com/
السٌّمعَة : 2
تاريخ التسجيل : 14/10/2008

مُساهمةموضوع: رد: أدع إلى سبيل ربك بالحكمة و الموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن ...   الأحد نوفمبر 02, 2008 9:18 pm


----------------
بارك الله فيك
انه امر مهم جدا بالنسبة لكل من اراد ان يسري في طريق الدعوة الى الله ان يتحلى بهذه الاخلاقيات التي جمعت لنا في اية كريمة .

و لعل من اكبر الامثلة عن الدعوة بهذه المبادئ الجليلة دعوة الخليل عليه السلام لابيه :
{{...يَا أَبَتِ لَا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَنِ عَصِيًّا (44) يَا أَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِنَ الرَّحْمَنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيًّا (45)..}} -سورة مريم - لما فيها من لين و حكمة و موعظة ..سبحان الله.

جزاك الله بما نفعتنا خير الجزاء



_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sadjidalillah.blogspot.com/
 
أدع إلى سبيل ربك بالحكمة و الموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن ...
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: باحة الدعوة و قضايا الأمة :: قضايا الدعوة-
انتقل الى: