السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
حياكم الله إخوتنا أخواتنا في الله

سررنا بوجودكم بين جنبات منتديات جميعة العلماء المسلمين الجزائريين - شعبة بلدية التلاغمة -
تفضل أخي / تفضلي اختي بالدخول أوالتسجيل حتى نفيد ونستفيد معا ولا تحرمونا من رفقتكم الطيبة في الله
صلوا على الحبيب المصطفى - صلى الله عليه وسلم -
مدير المنتدى أ.عبد الحفيظ بولزرق


منتدى كل الأنشطة الجمعوية للشعبة و التبادلات العلمية و العلم المنير
 
الرئيسيةالبوابةبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 قصة تائب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
السائر
عضو متألق
عضو متألق
avatar

ذكر عدد الرسائل : 83
العمر : 108
العمل/الترفيه : وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلاً صَالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً عَسَى اللَّهُ أَنْ ي
المزاج : مِنْ تَسْنِيمٍ
البلد : : المدينة
البلدية أو الولاية : الدنيا
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 07/12/2008

مُساهمةموضوع: قصة تائب   الثلاثاء ديسمبر 16, 2008 11:13 pm

نصائح غالية
اقرأ معي يا عبد الله، لهذا الشاب التائب كما أورد ذلك صاحب (طريق السعادة) بتصرف، قال الشاب التائب:
مرَّ عشرون عامًا من عمري وأنا في ظلام دامس، أتخبط خبط عشواء، لا أحس للدنيا طعمًا، مالي كثير، أخلائي كثير، في نفسي جوعة، في صدري ضيق، ماذا يشبع تلك الجوعة؟ ماذا يشرح ذلك الضيق؟ معازف لم تشرح صدري بل معها الجوعة ازدادت، والضيق ازداد، بَدَّلت أخلائي،، بدّلت أفلامي، سافرت عدت، سهرت كثيرًا، شربت كثيرًا، لهوت كثيرًا، تعبت، الجوعة تزداد والضيق كذلك {حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ} أحسست كأني مسجون في دنياي، وأن الأرض برحابتها لا تسعني، فكرت طويلا وطويلا، وأخيرًا ظهر الحل الآن أشعر بالراحة –كما أزعم حينها-، أخذت سكينًا وقلت: هذه سكيني بيدي تلمع باسمة راضية عن هذا الحل، الناس هجوع، الأهل نيام، السكون عام، أقول –في نفسي-: لم يبق سوى لحظات وأعيش ساعات الراحة كما أزعم، وفي تلك اللحظات سكيني في يدي تقترب من قلبي الميت، أريد أن أنتحر، أريد أن أتخلص من هذا الشقاء، وإذا بصوت يشق عنان السماء، يقطع الصمت، يدوي في الكون، ترتج به المدينة.
الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر ……. الأذان
نداء صلاة الفجر، ويْحها من قلوبٍ لا تجيبه ما أتعسها! ما أشقاها!، سقطت السكين من يدي عند سماع الصوت، وسرى في جسدي ما قد سرى، تحرك قلبي الميت على ذلك الصوت، استيقظت بعد طول سبات، ويح نفسي ماذا جدّ ؟ أغريب هذا الصوت؟ عشرون خريفًا تسمعه، أما أحسست معناه إلا الآن ؟
أجبت هذا الصوت، وجئت بالماء أهريقه على وجهي وجسدي المرهق؛ فيطفئ لظى الشقاء، ويعيد الهدوء إلى نفسي شيئًا فشيئًا، خرجت متجهًا نحو المسجد لأول مرة من عشرين عامًا، الكون مخيف بهدوئه، لا صوت يعلو، لا ضوضاء، دخلت مع إقامة صلاة الفجر، وقفت في الصف مع الناس، صنف من الناس لم أعهده في حياتي.
وجوه يشع منها النور، نفوس طيبة مرتاحة، تقدم من بينهم الإمام، وأقبل يحث على تسوية الصفوف، كبر وزلزل كياني تكبيره، شرعت أصلي خلفه نفسي هادئة، صدري منشرح، يقرأ الآيات وأنصت في تلك اللحظات، كلام لم أسمعه منذ سنوات وسنوات.
{وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ * وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ * يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَة * مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ * هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ * خُذُوهُ فَغُلُّوهُ * ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ * ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ * إِنَّهُ كَانَ لاَ يُؤْمِنُ بِاللهِ الْعَظِيمِ * وَلاَ يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ * فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَاهُنَا حَمِيمٌ * وَلاَ طَعَامٌ إِلاَّ مِنْ غِسْلِينٍ * لاَ يَأْكُلُهُ إِلاَّ الْخَاطِئُونَ}
تتسابق مني العَبَرَات، أحسست بملوحتها في فمي، شعرت بلسعاتها، أجهشت ببكاء صادق، صنع في صدري أزيزًا كأزيز المرجل، انهال الدمع غزيرًا، سال علي خدي، سقى أرضًا مجدبة في قلب ميت، فأحيا بكلام الله موت فؤادي وبمعية ذلك الغيث صوت الرعد، رعد الرحمة، صوت نحيبي وبكائي من خشية الله رب العالمين، بعد إعراض دام عشرين، فالحمد لله رب العالمين، فالحمد لله رب العالمين.
***** / من درس بلسم الحياة لشيخ علي القرني
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
القدس في عيوني
مشرف متميز
مشرف متميز
avatar

انثى عدد الرسائل : 210
العمر : 31
العمل/الترفيه : طالبة علم شرعي مبتدئة
المزاج : مزاج من عمره ينقص و ذنبه يزيد
السٌّمعَة : 2
تاريخ التسجيل : 13/10/2008

مُساهمةموضوع: رد: قصة تائب   السبت ديسمبر 20, 2008 10:34 am

الحمد لله ربي العالمين



و بارك الله فيك على النقل الطيب و استأذنك بأن أضيف لموضوعك قصة أخرى لتائب شهق شهقته و هو يناجي ربه




هي قصة دينار العيار و توبته عن المعاصي

روي أن رجلا كان يعرف بدينار العيار كانت له والدة تعظه ولا يتعظ ، فمر في بعض الأيام بمقبرة كثيرة العظام فأخذ منها عظما نخرا فانفت في يده ففكر في نفسه وقال لنفسه ويحك كأني بك غدا قد صار عظمك هكذا رفاتا والجسم ترابا وأنا اليوم أقدم على المعاصي فندم وعزم على التوبة ورفع رأسه إلى السماء وقال:
إلهي إليك ألقيت مقاليد أمري فاقبلني وارحمني
ثم مضى نحو أمه متغير اللون منكسر القلب فقال يا أماه ما يصنع بالعبد الآبق إذا أخذه سيده فقالت يخشن ملبسه ومطعمه ويغل يده وقدمه فقال أريد جبة من صوف وأقراصا من شعير وتفعلين بي كما يفعل بالآبق لعل مولاي يرى ذلي فيرحمني ففعلت ما طلب فكان إذا جنه الليل أخذ في البكاء والعويل ويقول لنفسه:
ويحك يا دينار ألك قوة على النار كيف تعرضت لغضب الجبار وكذلك إلى الصباح فقالت له أمه في بعض الليالي ارفق بنفسك فقال دعيني أتعب قليلا لعلي أستريح طويلا يا أمي إن لي موقفا طويلا بين يدي رب جليل ولا أدري أيؤمر بي إلى الظل الظليل أو إلى شر مقيل إني أخاف عناء لا راحة بعده وتوبيخا لا عفو معه قالت فاسترح قليلا فقال الراحة أطلب أتضمنين : لي الخلاص قالت فمن يضمنه لي قال فدعيني وما أنا عليه كأنك يا أماه غدا بالخلائق يساقون إلى الجنة وأنا أساق إلى النار فمرت به في بعض الليالي في قراءته " فوربك لنسألنهم أجمعين عما كانوا يعملون" الحجر 93 92 ففكر فيها وبكى وجعل يضطرب كالحية حتى خر مغشيا عليه فجاءت أمه إليه ونادته فلم يجبها فقالت قرة عيني أين الملتقى فقال بصوت ضعيف إن لم تجديني في عرصة القيامة فاسألي مالكا عني ثم شهق شهقة مات فيها فجهزته وغسلته وخرجت تنادي أيها الناس هلموا إلى الصلاة على قتيل النار فجاء الناس فلم ير أكثر جمعا ولا أغزر دمعا من ذلك اليوم



اللهم انا نسالك باسمك الآعظم الذي إذا دعيت به أجبت و إذا سالت به أعطيت أن ترزقنا قبل الموت توبة و تختم بالصالحات عملي وعمل جميع إخواني

_________________


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
قصة تائب
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: باحة البوح و الإبداع :: القصة القصيرة-
انتقل الى: