السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
حياكم الله إخوتنا أخواتنا في الله

سررنا بوجودكم بين جنبات منتديات جميعة العلماء المسلمين الجزائريين - شعبة بلدية التلاغمة -
تفضل أخي / تفضلي اختي بالدخول أوالتسجيل حتى نفيد ونستفيد معا ولا تحرمونا من رفقتكم الطيبة في الله
صلوا على الحبيب المصطفى - صلى الله عليه وسلم -
مدير المنتدى أ.عبد الحفيظ بولزرق


منتدى كل الأنشطة الجمعوية للشعبة و التبادلات العلمية و العلم المنير
 
الرئيسيةالبوابةبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 حماس.. عندما يشهد التاريخ والجغرافيا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
غريب
مشرف متميز
مشرف متميز
avatar

ذكر عدد الرسائل : 73
العمر : 43
العمل/الترفيه : Informatique
المزاج : ???....
البلد : : الجزائر
البلدية أو الولاية : التلاغمة
السٌّمعَة : 3
تاريخ التسجيل : 19/10/2008

مُساهمةموضوع: حماس.. عندما يشهد التاريخ والجغرافيا   الأحد ديسمبر 14, 2008 6:47 pm


قبل واحد وعشرين عامًا وتحديدًا في الرابع عشر من ديسمبر عام 1987م انطلقت حركة المقاومة الإسلامية حماس لتحمل على عاتقها وفي قلبها هموم الشعب الفلسطيني الذي أثقلته الجراح والأحزان، وفي مقدمتها العهد بتحرير الأرض والإنسان من الاحتلال الصهيوني، والتصدي بكل عزم وحزم للمشروع الصهيوني المدعوم من قبل قوى الاستعمار.

ولعبت (حماس) دورًا فاعلاً وبارزًا في إعادة بلورة المشروع الوطني الفلسطيني وفلسفة الصراع مع الكيان الصهيوني، حيث نجحت عبر تاريخها ومحطات مختلفة في إعادة القضية الفلسطينية لتأصيلها العربي والإسلامي، وإعادة الاعتبار للمقاومة الفلسطينية وهيبتها فضلاً عن إطلاق العنان لكافة أطياف العمل الفلسطيني الخيري والتطوعي.

وبرغم جميع محاولات التضييق عليها وخنقها منذ ولادتها، استطاعت حماس إحداث حقائق عديدة على الأرض من خلال مشاركتها وتفاعلها في الحياة السياسية والاجتماعية والعسكرية الفلسطينية، وأضحت تمثل قلب النظام السياسي الفلسطيني وقوة لها ثقلها الإقليمي والعالمي بحسب محللين سياسيين.

انتفاضة حماس

الانتفاضة الفلسطينية الأولى التي صاحب انطلاقة حماس كانت أعلى صرخة أعادت القضية الفلسطينية من جديد إلى صدارة الأحداث على المستويين العربي والإسلامي بعد أن تم تهميشها بشكلٍ كبيرٍ ولم يتم التطرق إليها بشكل فعَّال ومؤثر في القمم العربية المتتالية.

وأصبح العدو الصهيوني منذ أن تأسست حماس يواجه شيئًا جديدًا في واقع المقاومة الفلسطينية ألا وهو مقاومة أبناء الشعب الفلسطيني من الداخل بقيادة حركة حماس، وذلك على عكس ما كان في السابق، حيث كانت تنطلق المقاومة من البلدان المجاورة والخارج بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية وحركة فتح.

وشكلت انطلاقة حماس عام 87 مفاجأة للكيان الصهيوني الذي استطاع تأمين حدوده من خلال الجيوش العربية والاحتساب من منظمة التحرير والمقاومة من الحدود العربية دون الاحتساب لانتفاضة أبناء شعبنا في الداخل.

تاريخ مشرف


حماس حققت فوزًا كاسحًا ونالت ثقة الشارع الفلسطيني


وسجل المحللون والمراقبون نقاطًا عديدةً لحركة حماس في تاريخها الحافل بالصمود والإنجازات رغم كل المؤامرات الدولية والعربية التي تحاك ضدها منذ فوزها بالانتخابات التشريعية وانتزاع سدة الحكم من حركة فتح بشكل ديمقراطي وساحق.

فعلى الصعيد السياسي أحدثت مشاركة حماس في الحياة السياسية الفلسطينية والانتخابات بشكل خاص إلى جانب العمل العسكري نقطة تحول وإحداث حقائق عديدة على الأرض بعد أن عاش الشعب الفلسطيني سنوات طويلة مع مسيرة التنازل ومحاولات فرض مسيرة التسوية عليه، وباتت الأكاذيب تتكشف للشعب المكلوم.

ومن أجل وضع حد لكل هذه الألاعيب بالقضية الفلسطينية ومحاولات تضييعها بثمن بخس، تدخلت حماس بقوة المنطق في الحياة السياسية الفلسطينية وقررت المشاركة في الانتخابات التشريعية التي اعتبرها المحللون أنها نقلة نوعية وضرورية ومتطورة في فكر الحركة نفسها، وأن هذه النقلة تمثل مفترق طرق جديد للقضية الفلسطينية، حيث دخلت الحركة تحت اسم كتلة "التغيير والإصلاح" وذلك من أجل تغيير الواقع الفلسطيني الذي أرّقه الفساد من واقع مرير إلى واقع مشرق آمن.

وشكّل الاختراق الحمساوي للحياة السياسية مفاجأةً للكثير من الجهات الإقليمية والدولية وحتى الفلسطينية، وقطع الاحتكار الذي كان يتعرض له العمل السياسي في فلسطين، والذي تفردت به حركة فتح واعتبرت السلام هو الخيار الإستراتيجي مع الاحتلال الصهيوني، الذي اعتبر بدوره هذه الخطوة تراجعًا من السلطة في ثوابت وحقوق شعبنا.

وقال الدكتور والمحلل السياسي وليد المدلل إن دخول حماس على خط العمل السياسي أوقف التدهور السياسي الذي أحدثته كافة الاتفاقيات وشكلت تراجعًا في الثوابت والمسار السياسي الفلسطيني.

وتابع: (حماس منذ انطلاقتها أعادت الاعتبار للأمن الفلسطيني وأحدثت نوعًا من التوازن لنظرية الأمن التي أصابها التشويه حيث كان مطلوبًا من الجانب الفلسطيني تأمين الأمن الصهيوني)، مشيرًا إلى أن "حماس تحولت إلى لاعب رئيسي ومركزي في المنطقة، حيث أضحت قلب السياسة الفلسطينية".

من جهته يرى الكاتب والمحلل السياسي حسن عبدو أن حماس باتت تمثل قلب النظام السياسي الفلسطيني وقوة لها ثقلها الإقليمي والعالمي.

وأكد أن من أبرز الايجابيات التي حققتها حماس في هذا الجانب محافظتها على برنامجها السياسي دون التراجع قيد أنملة وعلى الرغم من جميع الضغوطات التي مورست ضدها بما في ذلك محاصرتها ودعم حركة فتح في الانقلاب عليها. مضيفًا: "حماس" حافظت على برنامجها بشكل غير متوقع من الرأي العالمي الدولي الرسمي والشعبي. موضحًا أن "حماس" انخرطت في العمل السياسي وخاضته بقوة دون أن تتنازل عن أي حق من حقوق الشعب الفلسطيني وأدارت العمل السياسي وتحملت مسئولياته بشكل كامل.

سياسة الممانعة


حماس تعتبر المقاومة الأساس لأي مفاوضات


وعلى صعيد القضية الفلسطينية نجحت حركة حماس منذ انطلاقتها في تسجيل العديد من النقاط، حيث تركت بصمات إيجابية ونوعية على القضية الفلسطينية. ولعل من أبرز هذه النقاط إعادة القضية الفلسطينية للحضن العربي والإسلامي وإعطاؤها تأصيلها الإسلامي وإعادة الاعتبار للمقاومة بعد أن سادت التسوية فترة من الزمن.

ويرى الكاتب إبراهيم أبو الهيجا أن حماس نجحت في إضعاف منطق التسوية الذي ساد لأكثر من عشرين عامًا دون تحقيق أي من الحقوق الفلسطينية، مضيفًا أن الحقوق باتت الآن ومنذ انطلاقة حماس ترتكز على عوامل قوة وممانعة بدلاً من الضعف الذي كان يعتريها، حيث نجحت في منع المجتمع الدولي من فرض أي حلول ظالمة على الشعب الفلسطيني ولا تتناسب مع أهدافه وطموحاته الوطنية.

وحققت حماس كذلك إنجازًا ونجاحًا كبيرًا في تعديل المسار السياسي والتأثير فيه، وخاصة فيما يتعلق بالثوابت الوطنية والاعتراف بالكيان والمفاوضات وإصلاح منظمة التحرير والانتخابات والعلاقات الدولية، بتجديد الثوابت الفلسطينية بعد أن أضاعتها المفاوضات والمماطلات.

وباتت حماس قادرةً على التعامل مع كافة أبعاد القضية الفلسطينية والاستحقاقات الدولية لها دون التنازل عن الحقوق الوطنية وبرنامج المقاومة الذي تتبناه وذلك من خلال رفعها لقرارات الشرعية الدولية التي تتحدث عن دولة فلسطينية وحقوق لاجئين.

اعتراف
كافة الضغوط الدولية واجهتها حماس ولا زالت لرفضها القاطع الاعتراف بالكيان الصهيوني، حتى أدرك العالم بأجمعه أن حماس تمثل القوة والصوت الحقيقي للشعب الفلسطيني، وأن عدم اعترافها بالكيان الصهيوني قد يكون السبيل الأخطر لهدم الكيان كله.

في حين تعمل حماس في المقابل على تأصيل مضادات فكرية وإيمانية في العلاقة مع اليهود ورفع المنسوب الإيماني لدى الشعب الفلسطيني وإعادة الاعتبار للأرض الفلسطينية وتعريف فلسطين، وهو ما فشلت فيه حركة فتح التي اعترفت بوجود الكيان على أكثر من 70% من أرض فلسطين، دون أن تعترف دولة الكيان بالوجود الفلسطيني، ولا حتى بالجرائم والكوارث التي ارتكبتها بحق أبناء شعبنا.

قاوم..

على الصعيد المقاوم والعسكري أطلقت حماس العنان للأجنحة العسكرية المختلفة في ممارسة دورها والدفاع عن حقوق شعبنا دون أن تتعرض للملاحقة والتضييق، فحافظت على سلاح المقاومة وقامت بدعمها ماديًّا وعسكريًّا وأدبيًّا إلى جانب مباركتها وتطويرها على صعيد الأدوات والتخطيط، حتى بات الجندي الصهيوني يعتقد أن المقاومة الفلسطينية جيش عامل منظم.

وعلى الرغم من كل التطورات الميدانية والسياسية على أرض فلسطين المباركة إلا أن الحركة تزداد توسعًا وفكرتها تزداد انتشارًا، وتنظيمها يكبر يومًا بعد يوم، فخرجت الفكرة من إطارها الفلسطيني لتصبح حركة حماس صاحبة تأييد واسع على المستوى العربي والإسلامي والإقليمي.

ولا تزال تسير بخطى ثابتة نحو النصر والتحرير، وما زالت تحمل هموم الأمة كلها، وتدافع عن حياض الوطن العربي والإسلامي، لتكون شوكةً بل سيفًا مسلولاَ في وجه الاحتلال، وأصبحت تمثل الجسر الذي أوقف الفكر والتمدد الصهيوني في فلسطين والبلاد العربية والإسلامية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
حماس.. عندما يشهد التاريخ والجغرافيا
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: باحة الدعوة و قضايا الأمة :: نافذة على قضية أرض الأنبياء-
انتقل الى: