السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
حياكم الله إخوتنا أخواتنا في الله

سررنا بوجودكم بين جنبات منتديات جميعة العلماء المسلمين الجزائريين - شعبة بلدية التلاغمة -
تفضل أخي / تفضلي اختي بالدخول أوالتسجيل حتى نفيد ونستفيد معا ولا تحرمونا من رفقتكم الطيبة في الله
صلوا على الحبيب المصطفى - صلى الله عليه وسلم -
مدير المنتدى أ.عبد الحفيظ بولزرق


منتدى كل الأنشطة الجمعوية للشعبة و التبادلات العلمية و العلم المنير
 
الرئيسيةالبوابةبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 رحم الله أخا سمحا ...

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin boulazreg
المدير العام


ذكر عدد الرسائل : 145
العمل/الترفيه : أكاديمي جامعي- عضواللجنة الوطنية للدعوة والإعلام بالمجلس الوطني لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين + نائب رئيس المكتب الولائي لولاية ميلة بجمعية العلماء
المزاج : باحث عن اليقين
البلد : : الجزائر
البلدية أو الولاية : التلاغمة
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 22/09/2008

مُساهمةموضوع: رحم الله أخا سمحا ...   السبت ديسمبر 06, 2008 5:18 am

بسم اله الرحمن الرحيم

" إنما المؤمنون إخوة "


سنة ربانية أرادها في الكون تحقيقا للوحدة الإيمانية ، و لا تستقيم الحياة و لا الأمور بغير صديق صدوق صادق الوعد ، أخ كريم و حبيب ...
و لأن الأخوة خلق و إحساس و النفس تتغير كما القلوب تتغير ، فحاجتنا و حاجة الأخوة للمقويات كحاجة الضعيف ليتقوى على عسر الأيام
فاخترت هذا المشروع آملا التفاعل معه ...
مثبتات و مقويات على طريق الأخوة ، قصص توجيهي ، و عظات بالغات ، و نصح مستمر و نهل من نبع النبوة و خبر الصالحين
و اخترت أن أدرج مستهلا هذا الموضوع بعنوان :" رحم الله أخا سمحا "

االموضوع :
" إن دعوة لا تقوم أركانها على السماحة والبشاشة ، ونبل الأخلاق وسموها ، آيلة إلى السقوط والتفكك ، مهما بلغ شأنها وقوي سلطانها ، وهنا ندرك كم كان رسول الله  حريصاً على أن تشاد دولة الإسلام على أساس بنيان قوي ، خلاصته صفاء القلوب ، ونقاء الضمائر ، وطهارة السرائر ، فلا حقد ولا غل ، ولا شحناء ولا بغضاء ، ولا حسد أو غيبة أو نميمة أو تنابز بالألقاب .
فتأسست دولة الإسلام على الحب والمؤاخاة ، على أساس من هدي الحبيب : " المسلم أخو المسلم " .. فالمسلم من جاءت في قلبه ، ووقرت في وجدانه حقيقة الأخوة وسموها، وإلا فالإيمان يعتوره النقص والخلل : " لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه " .. فلا بد إذن من اتحاد الأحاسيس والمشاعر في ظل الأخوة الربانية حتى تكتمل صورة الإيمان ، وحقيقته في الذات المسلمة .
فكانت المحبة والسماحة حادي القلوب إلى روضات الإيمان ، والقرب من الله تبارك وتعالى ، فإذا بالابتسامة ترتسم على الشفاه المؤمنة تعدل صدقة ، يؤجر صاحبها ويثاب ، لأنها علامة حب ، وعامل تجميع والتقاء .. نعم فـ " تبسمك في وجه أخيك صدقة " .
فلا مجال في دعوة الإيمان لما يعكر صفو الأخوة ، أو يفسد رباط المحبة ، بين قلوب وثق الله بينها الرباط .. " لو أنفقت ما في الأرض جميعاً ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم " ، فعلى هذا يكون العقاب شديداً شديداً ، والعتاب مؤلماً حاداً ، حين يحاول أحد ما أن يمس هذا الرباط ، أو يعتدي عليه ، ولو بكلمة عابرة .. يقولها صحابي جليل ، له سابقة في الإيمان ، ومبادرة في ميادينه ، يوم فقئت عينه ، في ساح الدعوة إلى ، فلم تشفع له سابقته تلك ، ولا عينه التي فقئت ، ولا مكانته في قومه ، من أن يلفى التوجيه المؤثر من رسول الله  ، ذلكم أبو ذر الغفاري – رضي الله عنه – حين زل لسانه وقال لأخيه بلال – رضي الله عنه - : " يا ابن السوداء " .
فما أن تصل هذه الكلمة إلى مسامع رسول الله  حتى تعلو وجهه الكريم حمرة الغضب ، فيخطب الناس قائلاً : دعوها فإنها منتنة أي العصبية ، ثم يخاطب أبا ذر : " يا أبا ذر إنك امرؤ فيك جاهلية " .
***
نعم فيك جاهلية رغم أسبقية إسلامك ..
نعم فيك جاهلية رغم إقدامك وتضحيتك ..
نعم فيك جاهلية رغم مكانتك وسادتك في قومك ..
نعم فيك جاهلية ، لأنك مسست رباط المحبة ، وتجاوزت صفاء الأخوة ، ونقضت عهد البشر والسماحة ..
***
وحين تماسك البنيان على هذا الأساس ، استعصى على كل محاولات التفرقة والمكر والدهاء والدسائس ، الهادفة لضعضعة وحدته ، وإضعاف قوته ، وما أوتينا إلا حين وهن رباط الأخوة والمحبة ، فوجد الشيطان وأعوانه إذ ذاك طريقهم وسبيلهم إلى بذر الشقاق والخلاف في القلوب والصفوف .
ما أحوجنا اليوم لأن تحل السماحة في ساحنا ، وتضع رحالها في قلوبنا ، وتلفي عضا الترحال، فقد اشتاقت القلوب لاستقرارها !!
فكم هي الحاجة ماسة لأخ يفيض بشراً ، ويقطر سماحة ، ويفوح عطراً ، نعم .. فما أحوجنا لأخ سمح في حواره ونقاشه .. في نقده وتوجيه نصحه ، في أخذه وعطائه ، في حكمه وقضائه ..
ما أحوجنا لأخ سمح إن أهديت إليه عيوبه وأخطاؤه !!
ما أحوجنا لأخ سمح يقبل العذر ، ويغفر الزلل ، ويسد الخلل ، ويتجاوز الهفوة !!
***
ثم أما بعد ، فعلام الغضب والجفاء ؟! علام الحدة والسخط والانفعال ؟! علام الشدة والقسوة ؟! علام التجهم والتقطيب ؟!
هل جفت ينابيع الحب ؟! أم هل نضب معين البشر والرفق والسماحة ؟! أم هل طاف على ألفاظ لغتنا الجميلة ، التي تفيض عذوبة ورقة طائف فأصبحت كالصريم ؟!!
***
فيا هؤلاء جميعاً .. عناق القلوب القلوب .. قبل عناق الأجساد
وتلاق القلوب القلوب .. قبل تلاقي الأيدي .. ورحم الله أخاً سمحاً .. !! "

في انتظار تفاعلكم انتظروا المزيد ...

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://teleghma2008.alafdal.net
ساجدة لله
مشرف متميز
مشرف متميز
avatar

انثى عدد الرسائل : 218
العمر : 32
العمل/الترفيه : طالبة جامعية // دراسات عليا
المزاج : http://sadjidalillah.blogspot.com/
السٌّمعَة : 2
تاريخ التسجيل : 14/10/2008

مُساهمةموضوع: دعوة للتسامح   الإثنين ديسمبر 22, 2008 2:58 am


السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

بارك الله فيك اخي الكريم على هذا الادراج المتميز و الفكرة الطيبة ... فعلا اننا بحاجة الى مثل هذه المشاريع في زمن فقدنا فيه اسمى معاني الاخوة في الله من تسامح و عفو و محبة و حسن ظن و صفاء السرائر

و تفاعلا مع هذه الفكرة التي اسال الله جل في علاه ان يثقل لك بها ميزان حسناتك احب ان اضيف موضوع دعوة للتسماح

بسم الله الرحمن الرحيم
( **إنما المؤمنون أخوة فأصلحوا بين أخويكم**الحجرات : 10

**ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور ** الأنفال : 1

( **وأن تعفوا أقرب للتقوى . ولا تنسووا الفضل بينكم** البقرة : 237

( **فمن عفا وأصلح فأجرة على الله** الشورى : 40


وأمر الله تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم بالعفو عن أصحابه والاستغفار لهم، كما قال تعالى: ((فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك، فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين)). [آل عمران: 159

وأثنى سبحانه على المتصفين بالعفو عن الناس وكظم الغيظ وجعل تلك الصفة من الصفات التي يستحقون بها مغفرة الله وعفوه ودخول جنته.

كما قال تعالى: ((وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين)) [آل عمران: 133ـ134].

ومن الآيات القرآنية الكريمة التي أنزلها الله تعالى، لتسمو بالمؤمن إلى أعلى درجات العفو والتسامح، تلك الآية التي نزلت في شأن أبي بكر الصديق وابن خالته مسطح بن أثاثة، الذي شارك في حديث الإفك الباطل، فقد كان مسطح من فقراء المهاجرين، وكان أبو بكر، رضي الله عنه ينفق عليه لقرابته منه، فلما وقع حديث الإفك، وعلم أن مسطحاً كان من المتورطين فيه، حلف أن لا ينفق عليه أبد الدهر لظلمه لابنته ووقوعه في عرضها.

فأنزل الله تعالى في ذلك: ((ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولي القربى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم، والله غفور رحيم)) [النور:22، وراجع الجامع لأحكام القرآن (12/207ـ209) في تفسير الآية].

لقد كان أبو بكر، رضي الله عنه رفيقا رحيما كثير الشفقة والرحمة، ولم يكن من عادته الشدة والقسوة، كما هو معروف عنه وعن سيرته رضي الله عنه، ولكن شأن هذه الحادثة المفتراة كان لا يحتمل، فقد كان يتناول عرض ابنته أعف نساء العالم وامرأة أفضل الأنبياء والرسل، ينزل جبريل في بيتها فيتلو وحي الله على نبيه، فلم يكن غضب أبي بكر رضي الله عنه انتقماً لنفسه وإنما كان لله - وإن كانت نفسه البشرية لا ترضى بالضيم الواقع عليها – وكان ما ينفقه على مسطح فضلا منه وإحسانا -.

فرأى أنه لا يستحق ذلك الفضل والإحسان، لعظم مساءته التي اقترفها، فقطع عنه النفقة، ومع ذلك يؤكد الله تعالى عليه تلك التأكيدات المتوالية، ليعفو ويصفح عن مرتكب ذلك الذنب العظيم، ويعيد إليه فضله: فقد نهاه في الآية الأولى عن الاستمرار في حلفه: ((ولا يأتل)) وذكره بالقرابة التي شرع الله وصلها، وبالمسكنة التي يستحق صاحبها الرحمة والإحسان، وبالهجرة التي هي من أعظم ما يتقرب به المسلم إلى ربه في سبيل دينه، ثم أمره بالعفو والصفح.

ثم أتبع ذلك بالتشويق الذي لا يقدر المؤمن العادي على عدم الاستجابة له، فضلا عن أفضل هذه الأمة بعد نبيها أبي بكر الصديق رضي الله عنه: ((ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم)) وكأن الله تعالى يذكر المؤمن بأنه إذا اعتدى عليه أخوه المؤمن فليغضب لانتهاك حرمة الله المتعلقة به، ولكن عليه أن يتجاوز عن زلة أخيه ويعفوكما يحب أن يعفو الله عنه إذا عصاه.

ومن المعلوم أن نفسية المؤمن حينما تكون متخلقة بأخلاق الحلم والعفو والتسامح فإنه يكون مثلا يُحتذى في الملاطفة وسمو الخلق ولين الجانب وحسن المعشر ..

ودعا الرسول صلى الله عليه وسلم كذلك إلى هذا الخلق فقال : ( لا تباغضوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا ولا تقاطعوا وكونوا عباد الله إخواناً ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ) رواه البخاري

وقال صلى الله عليه وسلم ( اتق الله حيثما كنت ، وأتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن ) أخرجة الترمذي

وقال صلى الله عليه وسلم ( من كانت عنده مظلمة لأخية من عرض أو من شيء فليتحلله منه اليوم ، من قبل ألا يكون دينارٌ ولا درهم ، إذ كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته وإن لم تكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه فحُمل عليه ) رواه البخاري



فما أسعدك أخي الكريم إن عفا عنك من أخطأت في حقه فتجاوز وأغض الطرف .. وانظر معي إلى قوله تعالى حين قال (والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين ) قال عقبة رضى الله عنه : ثم لقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذت بيده ، فقلت : يا رسول الله أخبرني بفواضل الأعمال فقال: يا عقبة صل من قطعك وأعط من حرمك وأعرض عمن ظلمك ) رواه أحمد



وعن أنس بن مالك رضى الله عنه أن يهودية أتت النبي صلى الله عليه وسلم بشاة مسمومة فأكل منها ، فجىء بها ، فقيل : ألا نقتلها؟ قال : لا ، فما زلت أعرفها في لهوات رسول الله صلى الله عليه وسلم ) رواه البخاري

وقال صلى الله عليه وسلم 0 ( إن دمائكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام ، كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا ) رواه البخاري .

وحث الرسول صلى الله عليه وسلم على العفو والسماحة حثاً عاماً وذكر ما يترتب على ذلك عند الله سبحانه وتعالى.

روى أبو هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: (ما نقصت صدقة من مال، وما زاد الله عبدا بعفو إلا عزاً، وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله) [مسلم (4/2001) والترمذي (4/376)].



* * * * *

إن مشروع التسامح يا أيها الأحبة من أفضل المشاريع المعمارية في حياتنا اليومية وقول النبي صلى الله عليه وسلم ( أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً ) ينبغي أن يكون دائماً نصب أعيننا في كل تعاملاتنا ، وشؤون حياتنا . وقد قال صلى الله عليه وسلم فيما رواه ابو داود : ( من كظم غيظاً وهو يستطيع ان ينفذه دعاه الله يوم القيامة على رؤوس الخلائق حتى يخَير في أي الحور العين شاء )

وروى الطبراني عن عبادة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ألا أنبئكم بما يشرف الله به البنيان ، ويرفع الدرجات ؟ قالوا : نعم يا رسول الله ، قال : ( تحلم على من جهل عليك ، وتعفو عمن ظلمك وتعطي من حرمك ، وتصل من قطعك )


* * * * * *
وها نحن .. قد وضعنا لك اختي الكريمة أخي الكريم مشروع للتسامح من الكتاب والسنة

فهلا اجتهد الجميع في تطبيق هذا المشروع المعماري في حياته اليومية .

* * * * * *



و في الاخير احب ان اقدم هذه الانشودة و التي هي من احب الاناشيد الى قلبي كهدية لكل اخ هجر اخاه او اخت هجرت اختها راجية من المولى عز و جل ان تصفوا النفوس و تطيب القلوب وكما قال الاخ رحم الله اخا سمحا

انشودة الى من كان لي بصوت المنشد ابو عبد الملك


حمل من هنا


لا تنسوني من دعائكم الصالح

_________________


عدل سابقا من قبل ساجدة لله في الإثنين ديسمبر 22, 2008 3:35 am عدل 1 مرات (السبب : ...)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sadjidalillah.blogspot.com/
Admin boulazreg
المدير العام


ذكر عدد الرسائل : 145
العمل/الترفيه : أكاديمي جامعي- عضواللجنة الوطنية للدعوة والإعلام بالمجلس الوطني لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين + نائب رئيس المكتب الولائي لولاية ميلة بجمعية العلماء
المزاج : باحث عن اليقين
البلد : : الجزائر
البلدية أو الولاية : التلاغمة
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 22/09/2008

مُساهمةموضوع: ليكن حظ أخيك منك ثلاثاً !!   الإثنين ديسمبر 22, 2008 5:54 am

الحمد لله رب العالمين و به نستعين و بعد :
فإني أحيي بالشكر و التقدير أختنا الساجدة على حسن تفاعلها مع الموضوع حتى أني كدت أنسى المشروع لتقاعس البعض عن التفاعل معه و منه تذكيري به كالتزام فالمؤمن يقوى و يتقوى بأخيه المؤمن - نسأل الله حسن الإيمان مع حسن العمل -
كما أضع بين أيديكم هذا موضوعا جديدا و طيبا استكمالا لمسيرة مشروع الأخوة الإيمانية : قصص و عبر ...


الموضوع هو :


ليكن حظ أخيك منك ثلاثاً !!

كانت الأخوة وما زالت الرسالة التي ينطلق بها الأولون ، يرفعون لواءها ، وينشرون طيبها ، ويؤكدون على معانيها ، فهي الوصية التي يحرصون على بقائها حية في النفوس ، تجمع الشتات ، وتقرب النوافر ، وتوسع المنافذ ، وتسد أبواب الفتن ، وهي الرابطة الربانية ، التي تغذي القلب ، وتمده بالحياة الهانئة ، من خلال تواصل القلوب ، والتعالي عن الصغائر ، التي تفسد المودة ، وتذهب الألفة ، فجاءت الأخوة نبضة حية في قلوب الأولين ، و دفقة مشاعر وحب ، فسالت على ألسنتهم شهداً ، طيب المذاق ، جميل المنظر ، همهم كيف يرتقون بهذه الأخوة ، حتى تكون سداً قوياً منيعاً ، يحافظ على وحدة الصف المؤمن ، ويدفع عنه سهام البغي والظلم ، التي تريد تحطيم أوصاله ، وتفكيكه إلى أجزاء ومجموعات ، ومن هنا باركوا كل فعل يصب في اتجاه أخوة صادقة ، وحمدوا كل قول في هذا المسعى ، كما أنهم شنعوا على الذين يتجاوزون حدودهم ، ويعتدون على هذه الآصرة ، بفعل أو قول ، أو حتى إشارة .
ومن فقه الأولين ، نقطف هذه الوصية التي تؤكد هذا المنهج ، وتعمق هذا الفهم ، الإمام يحيى بن معاذ – رحمه الله – يوصي إخوانه يوماً ، فيقول لهم :
" ليكن حظ أخيك منك ثلاثاً :
إن لم تنفعه فلا تضره ،
وإن لم تفرحه فلا تغمه ،
وإن لم تمدحه فلا تذمه " .
****
ما أسهل بنود هذه الوصية .. في عالم التنظير والتأطير !!
وما أشقها على الذين اتسعت الفجوة عندهم بين القول والفعل ، بين النظرية والتطبيق!!
لقد ابتلي الصف المسلم في هذه الأيام ، بكثير من المنظرين ، الذين يحسنون القول ، وليس لهم في ميدان الفعل نصيب يذكر ، يحسنون التوجيه ولا يأخذون أنفسهم به ، وكأنهم خلقوا من أجل أن يعظوا غيرهم ، وهؤلاء هم الذين كان لهم ( الفضل ) الذي تحولت به الشعائر إلى شعارات ، والعبادات إلى عادات .
فقاعدة هذا الإمام الجليل في الحفاظ على رابطة الأخوة ، تقوم على أساس من السهل جداً أن يأخذ به كل واحد فينا ، وأن يلزم به نفسه ، فإن لم تفعل الحسن ، فلا أقل من أن تمتنع عن فعل نقيضه ، فإن كنت لا تقوى على أن تهب في نجدة أخيك ، أو أن تسرع في مساعدته، أو أن تتحرك في الذب عنه ، فلا أقل من أن تمنع عنه شرك ، وتكف عنه لسانك، وبمعنى آخر إن لم تقو على الفعل ، فلتقو على الإمساك ..
فهل تجد هذه القاعدة الجليلة سبيلها إلى صف المؤمنين ؟!

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://teleghma2008.alafdal.net
 
رحم الله أخا سمحا ...
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: باحة الدعوة و قضايا الأمة :: قضايا الدعوة :: منتدى الدعاة-
انتقل الى: