السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
حياكم الله إخوتنا أخواتنا في الله

سررنا بوجودكم بين جنبات منتديات جميعة العلماء المسلمين الجزائريين - شعبة بلدية التلاغمة -
تفضل أخي / تفضلي اختي بالدخول أوالتسجيل حتى نفيد ونستفيد معا ولا تحرمونا من رفقتكم الطيبة في الله
صلوا على الحبيب المصطفى - صلى الله عليه وسلم -
مدير المنتدى أ.عبد الحفيظ بولزرق


منتدى كل الأنشطة الجمعوية للشعبة و التبادلات العلمية و العلم المنير
 
الرئيسيةالبوابةبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 لنواصل ما بدأناه...

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
غريب
مشرف متميز
مشرف متميز
avatar

ذكر عدد الرسائل : 73
العمر : 44
العمل/الترفيه : Informatique
المزاج : ???....
البلد : : الجزائر
البلدية أو الولاية : التلاغمة
السٌّمعَة : 3
تاريخ التسجيل : 19/10/2008

مُساهمةموضوع: لنواصل ما بدأناه...   الثلاثاء ديسمبر 02, 2008 12:36 pm

تسبيح يَشدّ الملك

دعوة تريد أن تستـقيم إلى الله .
فعليها أن تدلف من باب الاستـقامة إذن . وبابها المحراب .
وهكذا ، فإن على الدعوة الإسلامية في كل وقت أن تبدأ عملها من المسجد ، فتصلح العقيدة ، وتعلم دعاتها أدب التعامل الإسلامي ، وبذلك تسقط تـلقائياً كل المقاييس الأخرى في التـفاضل ، من جودة الكتابة ، و بلاغة اللسان ، و بهرج الشهادات الجامعية .
وإنما جماع الخير في ارتياد المسجد ، وذخيرة المسجد نعم زاد الانطلاق . ولقد أحصاها الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما فقال :
" من أدام الاختلاف إلى المسجد أصاب ثماني خصال :
آية محكمة
و أخاً مستفاداً
و علماً مستطرفاً
و رحمة منتظرة
وكلمة تدله على هدى ، أو تردعه عن ردى . وترك الذنوب حياء ، أو خشية "
" فالمسجد هو في حقيقته موضع الفكرة الواحدة الطاهرة المصححة لكل ما يزيغ به الاجتماع . هو فكر واحد لكل الرؤوس ، ومن ثم فهو حل واحد لكل المشاكل . وكما يشق النهر فتـقف الأرض عند شاطئيه لا تتقدم , يقام المسجد فتـقف الأرض بمعانيها الترابية خلف جدرانه لا تدخله " .
" فما المسجد بناء ولا مكاناً كغيره من البناء والمكان ، بل هو تصحيح للعالم الذي يموج من حوله و يضطرب ، فإن الحياة أسباب الزيغ والباطل والمنافسة والعداوة والكيد ونحوها ، وهذه كلها يمحوها المسجد ، إذ يجمع الناس مراراً في كل يوم على سلامة الصدر ، وبراءة القلب و روحانية النفس ، ولا تدخله إنسانية الإنسان إلا طاهرة منزهة مسبغة على حدود جسمها من أعلاه و أسفله شعار الطهر الذي يسمى الوضوء ، كأنما يغسل الإنسان آثار الدنيا عن أعضائه قبل دخول المسجد ) .
ولقد تـفاعل الموفقون مع هذه الأعطيات التي تمنحهم إياها مساجدهم ، فولعوا بها ، و شدوا إليها شداً أنطق الشاعر بالصدق فوصفهم بأنهم :
يمشون نحو بيوت الله إذ سمعوا **** ( الله أكبر ) في شوق وفي جذل
أرواحهم خشعت لله في أدب **** قلوبهم من جلال الله في وجل
نجواهم : ربنا جئناك طائعة **** نفوسنا ، وعصينا خادع الأمل
إذا سجى الليل قاموه و أعينهم **** من خشية الله مثل الجائد الهطل
هم الرجال فلا يلهيهم لعب **** عن الصلاة ، ولا أكذوبة الكسل
ثم ما برح أئمة الموفقين يلحون في التوصية بذلك ، ابتداء بالصدر الأول ، كمثل عبد الله بن المبارك حين يقول :
اغتنم ركعتين زلفى إلى الله **** إذا كنت فارغاً مستريحاً
و إذا هممت بالنطق بالباطل **** فاجعل مكانه تسبيحاً
و انتهاء بقادة الدعوة في هذا القرن ، كمثل الإمام البنا حين يوصي أن :
" أيها الأخ العزيز :
أمامك كل يوم لحظة بالغداة ، ولحظة بالعشيّ ، ولحظة في السحر ، تستطيع أن تسمو فيها كلها بروحك الطهور إلى الملأ ، فتظفر بخير الدنيا والآخرة . وأمامك يوم الجمعة وليلتها تستطيع أن تملأ فيها يديك و قلبك وروحك بالفيض الهاطل من رحمة الله على عباده ، وأمامك مواسم الطاعات وأيام العبادات وليالي القربات التي وجهك إليها كتابك الكريم ورسولك العظيم ، فاحرص على أن تكون فيها من الذاكرين لا من الغافلين ، ومن العاملين لا من الخاملين ، واغتـنم الوقت ، فالوقت كالسيف ، ودع التسويف فلا أضر منه "
وكمثل الإمام بديع الزمان سعيد النورسي حين يخاطبك و يقول : " رُكِّبتَ من القصور والفقر والعجز و الاحتياج ، لتـنظر بمرصاد قصورك إلى سرادقات كماله سبحانه ، وبمقياس فقرك إلى درجات غناه و رحمته ، و بميزان عجزك إلى قدرته و كبريائه ، ومن تـنوع احتياجك إلى أنواع نعمه و إحسانه .
فغاية فطرتك هي العبودية .
و العبودية أن تعلن عند باب رحمته قصورك بـ( أستغفر الله ) و ( سبحان الله ) .
و فقرك بـ ( حسبنا الله ) و بـ ( الحمد لله ) ، و بالسؤال . و عجزك بـ( لا حول و لا قوة إلا بالله ) و بـ ( الله أكبر ) ، و باستمداد .
فَتُظْهِر بمراتب عبوديتك جمال ربوبيته "
و كمثل الإمام المودودي – رحمه الله – حين يتحدث عن بعث الرسل عليهم السلام لتحقيق غاية العبودية في الأرض ويقول : " انظروا قليلاً في ما تحرّى النبي صلى الله عليه وسلم من التدرج والترتيب للبلوغ إلى هذه الغاية ، فقد قام بدعوة الناس – أولاً و قبل كل شيء – إلى الإيمان ، و أحكمه في قلوبهم ، وأتـقنه على أوسع القواعد و أرحبها ، ثم نشأ في الذين آمنوا تعليمه و تربيته طبقاً لمقتضيات هذا الإيمان تدرجاً بالطاعة العملية – أي الإسلام – و الطهارة الخلقية – أي التـقوى – و حب الله والولاء له – أي الإحسان . ثم شرع بسعي هؤلاء المؤمنين المخلصين المنظم المتواصل في تحطيم النظام الفاسد للجاهلية القديمة و استبدال نظام صالح به ، قام على القواعد الخلقية و المدنية المقتبسة من القانون الإلهي المنزل من الرب تعالى . ثم لما أصبح هؤلاء الذين آمنوا ولبوا دعوته من كل وجهة – بقلوبهم وأذهانهم ونـفوسهم وأخلاقهم وأفكارهم وأعمالهم – مسلمين متـقين محسنين بالمعنى الحقيقي ، وانصرفوا بأنفسهم إلى ذلك العمل الذي ينبغي لعباد الله المخلصين الأوفياء أن ينصرفوا إليه إذن ، وبعد كل ذلك أخذ النبي صلى الله عليه وسلم يرشدهم إلى ما يزين حياة المتـقين المحسنين من الآداب والعادات المهذبة في الهيئة والملبس والمأكل والمشرب والمعيشة والقيام و الجلوس ، وما إلى ذلك من الشؤون الظاهرة . وكأنني به فتن الذهب و نقاه من الأوساخ و الأقذار أولاً ، ثم طبع عليه بطابع الدينار ، ودرب المقاتلين أولاً ، ثم كساهم زي القتال . وهذا هو التدرج الصحيح المرضي عند الله في هذا الباب كما يبدو لكل من تأمل القرآن و الحديث و تبصر فيهما "

• أجب نبيك صلى الله عليه وسلم
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( من تطهر في بيته ، ثم مشى إلى بيت من بيوت الله ليقضي فريضة من فرائض الله ، كانت خطوتاه أحدهما تحط خطيئة ، والأخرى ترفع درجة )
وقال : ( من غدا إلى المسجد وراح أعدّ الله له نزله من الجنة كلما غدا أو راح )
وقال : ( أعظم الناس أجراً في الصلاة أبعدهم فأبعدهم ممشى ، و الذي ينتظر الصلاة حتى يصليها مع الإمام أعظم أجراً من الذي يصلي ثم ينام )
و عن جرير رضي الله عنه قال : ( بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على إقامة الصلاة )
و سأله ابن مسعود : أي العمل أحب إلى الله ؟ قال : ( الصلاة على وقتها )
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( ما من امرئ مسلم تحضره صلاة مكتوبة فيحسن وضوءها و خشوعها و ركوعها إلا كانت كفارة لما قبلها من الذنوب ما لم يأتي كبيرة ، و كذلك الدهر كله )
وكانت آخر ابتسامة للنبي صلى الله عليه و سلم في الدنيا : ابتسامته للصلاة ، و ذلك لما كشف ستر الحجرة يوم الإثنين فرأى أبا بكر يؤمّ الصفوف .
وحث على صلاة الفجر وصلا ة العشاء فقال : ( من صلى البردين دخل الجنة )
وقال – وقد نظر إلى البدر - :
( إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر ، لا تضامون في رؤيته ، فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس و قبل غروبها فافعلوا . ثم قرأ : { وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب }
وقال : ( الذي تـفوته صلاة العصر كأنما وُتِرَ أهله و ماله ) أي فقدهما ، وفي لفظ Sad من ترك صلاة العصر فقد حبط عمله )
فأنت أيها الداعية ما بين ترهيب ينذرك النبي صلى الله عليه و سلم فيه حبوط العمل وترغيب يشوقك فيه إلى قصور الجنة و رؤية الله فيها ، فأجب ، و إنه لثمن يغري و يطمع و يحرص عليه قبل الكساد ، وكن عند حسن ظن الفضيل ابن عياض فإنه تحدى وقال : ( ما حليت الجنة لأمة ثم لا ترى لها عاشقاً ) ، عاشقاً يخرج من أجلها في البردين ، وقل له : إني أنا العاشق .
فإن وجدت من نفسك ثقلاً و تكاسلاً فهناك مخاطبة لطيفة يمكن لك أن تخاطب بها نفسك فتـقول : هب أنك من العسكريين ، أو من عمال المخابز ، أو الصيادين أو .. ، أما كان يجب عليك التبكير في الاستيقاظ قبل الموظف و الطالب طاعة للنظام العسكري أو تـنافساً في طلب الرزق ؟ فالله سبحانه أحق أن يطاع ، وصلاة الفجر أحق أن ينافس فيها . فبمثل هذه المخاطبة لنفسك يحصل الحث لها إن شاء الله إن تراخت واستأنست بالنوم .
و إذا ألممت بذنب أو خطأ فاستدرك بالركوع ، فإن داود عليه السلام لما جاءه الخصم يختصمان في النعاج انتبه و استدرك و وصف الله تعالى انتباهه فقال : { وظن داود أنما فتـناه فاستغفر ربه وخرّ راكعاً وأناب * فغفرنا له ذلك )
فجعل الاستغفار و الركوع طريقة ، يعلم بذلك الدعاة أن يركعوا .

• حرص الأولين على الصلاة
وكان السلف الصالح يستحبون الأناة في كل شيء ، إلا في الصلاة ، فقد قيل للأحنف بن قيس رضي الله عنه : ( إن فيك أناة شديدة ) فقال : ( قد عرفت من نفسي عجلة في صلاتي إذا حضرت حتى أصليها )
وكان المحدث الثقة بشر بن الحسن يقال له : ( الصَفّي ) ، لأنه كان يلزم الصف الأول في مسجد البصرة خمسين سنة .
و مثله : إبراهيم بن ميمون المروزي ، أحد الدعاة المحدثين الثقات من أصحاب عطاء بن أبي رباح ، وكانت مهنته الصياغة و طرق الذهب و الفضة . قالوا : ( كان فقيهاً فاضلاً ، من الآمَّارين بالمعروف . وقال ابن معين : كان إذا رفع المطرقة فسمع النداء لم يردها ) .
وقيل لكثير بن عبيد الحمصي عن سبب عدم سهوه في الصلاة قط وقد أمَّ أهل حمص ستين سنة كاملة ، فقال : " ما دخلت من باب المسجد قط وفي نفسي غير الله "
وقال قاضي قضاة الشام سليمان بن حمزة المقدسي ، وهو من ذرية ابن قدامة صاحب كتاب المغني : " لم أصلّ الفريضة قط منفرداً إلا مرتين ، وكأني لم أصلهما قط "
مع أنه قارب التسعين .
و الداعية السعيد من يتأمل و يقتدي .

• دعوة تتعلم من داود
وكان داود عليه السلام يسبح بالعشيّ و الإشراق ، فسخر الله تعالى الجبال يسبحن معه ، وقال : { إنا سخرنا الجبال معه يسبحن بالعشي و الإشراق } ، فوهبه الله هبة عظمى ذكرها فقال : { وشددنا ملكه }
و دعوة تدعي أنها إسلامية لا يشد ملكها اليوم و تغلب مالم يسبح رجالها بالعشي و الإشراق .
وإن التواصي بالصلاة لحسنة نقترفها يزيد الله لنا فيها حسناً ولا بد لنا أن نجعلها كلمة باقية في عقبنا من أجيال الناشئة الجدد ، فإن لم نفعل ، فإن عقد الدعوة سينفرط – لا سمح الله – انفراطاً ما له من فواق .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
القدس في عيوني
مشرف متميز
مشرف متميز
avatar

انثى عدد الرسائل : 210
العمر : 31
العمل/الترفيه : طالبة علم شرعي مبتدئة
المزاج : مزاج من عمره ينقص و ذنبه يزيد
السٌّمعَة : 2
تاريخ التسجيل : 13/10/2008

مُساهمةموضوع: رد: لنواصل ما بدأناه...   الأربعاء ديسمبر 03, 2008 1:27 am




بارك الله فيك شيخنا غريب و زادك الله من فضله


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
غريب
مشرف متميز
مشرف متميز
avatar

ذكر عدد الرسائل : 73
العمر : 44
العمل/الترفيه : Informatique
المزاج : ???....
البلد : : الجزائر
البلدية أو الولاية : التلاغمة
السٌّمعَة : 3
تاريخ التسجيل : 19/10/2008

مُساهمةموضوع: أقدر كثيرا اهتمامك أختاه...   الأربعاء ديسمبر 03, 2008 11:52 am

لك مني جزيل الشكر على متابعة مساهماتي.

زهراء الشرق كتب:



بارك الله فيك شيخنا غريب و زادك الله من فضله


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
لنواصل ما بدأناه...
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: باحة الدعوة و قضايا الأمة :: قضايا الدعوة-
انتقل الى: