السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
حياكم الله إخوتنا أخواتنا في الله

سررنا بوجودكم بين جنبات منتديات جميعة العلماء المسلمين الجزائريين - شعبة بلدية التلاغمة -
تفضل أخي / تفضلي اختي بالدخول أوالتسجيل حتى نفيد ونستفيد معا ولا تحرمونا من رفقتكم الطيبة في الله
صلوا على الحبيب المصطفى - صلى الله عليه وسلم -
مدير المنتدى أ.عبد الحفيظ بولزرق


منتدى كل الأنشطة الجمعوية للشعبة و التبادلات العلمية و العلم المنير
 
الرئيسيةالبوابةبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الأربعون النووية

اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : 1, 2  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
sadjid84
عضو متألق
عضو متألق
avatar

ذكر عدد الرسائل : 199
العمر : 34
العمل/الترفيه : Dr vétérinaire
المزاج : sérieux
البلد : : الجزائر / التلاغمة
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 29/10/2008

مُساهمةموضوع: الأربعون النووية   الثلاثاء ديسمبر 02, 2008 9:04 am



* الشرح:

- قال العلماء: إنه ميزان ظاهر الأعمال وحديث عمر الذي هو في أول الكتاب: ( إنما الأعمال بالنيات ) ميزان باطن الأعمال , لأن العمل له نية وله صورة فالصورة هي ظاهر العمل والنية باطن العمل.



* وفي هذا الحديث فوائد:

- أن من أحدث في هذا الأمر -أي الإسلام- ما ليس منه فهو مردود عليه ولو كان حسن النية وينبني على هذه الفائدة أن جميع البدع مردودة على صاحبها ولو حسنت نيته.

- أن من عمل عملا ولو كان أصله مشروعا ولكن عمله على غير ذلك الوجه الذي أمر به فإنه يكون مردودا بناء على الرواية الثانية في مسلم.



* وعلى هذا فمن باع بيعا محرما فبيعه باطل , ومن صلى صلاة تطوع لغير سبب في وقت النهي فصلاته باطلة ومن صام يوم العيد فصومه باطل وهلم جرا , لأن هذه كلها ليس عليها أمر الله ورسوله فتكون باطلة مردودة.




_________________
ياخادم الجسم كم تشقى بخدمته لطلب الربح في ما فيه خسران اقبل على النفس اكمل فضائلها انت بالنفس لا بالجسم انسان



عدل سابقا من قبل sadjid84 في الأربعاء ديسمبر 03, 2008 9:07 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
غريب
مشرف متميز
مشرف متميز
avatar

ذكر عدد الرسائل : 73
العمر : 44
العمل/الترفيه : Informatique
المزاج : ???....
البلد : : الجزائر
البلدية أو الولاية : التلاغمة
السٌّمعَة : 3
تاريخ التسجيل : 19/10/2008

مُساهمةموضوع: شكرا أخي...   الثلاثاء ديسمبر 02, 2008 1:39 pm

فكرة الأربعين النووية فكرة رائعة أخي العزيز، كما أن طريقة العرض و الشرح جميلة جدا فبارك الله خطاك
...... و السلام...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
القدس في عيوني
مشرف متميز
مشرف متميز
avatar

انثى عدد الرسائل : 210
العمر : 32
العمل/الترفيه : طالبة علم شرعي مبتدئة
المزاج : مزاج من عمره ينقص و ذنبه يزيد
السٌّمعَة : 2
تاريخ التسجيل : 13/10/2008

مُساهمةموضوع: رد: الأربعون النووية   الأربعاء ديسمبر 03, 2008 1:17 am




بارك الله فيك أخي و جزاك كل خيرا على الموضوع



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ساجدة لله
مشرف متميز
مشرف متميز
avatar

انثى عدد الرسائل : 218
العمر : 32
العمل/الترفيه : طالبة جامعية // دراسات عليا
المزاج : http://sadjidalillah.blogspot.com/
السٌّمعَة : 2
تاريخ التسجيل : 14/10/2008

مُساهمةموضوع: رد: الأربعون النووية   الأربعاء ديسمبر 03, 2008 1:39 am




بارك الله فيك اخي ساجد بما نفعتنا ...
موضوع رائع و طريقة لطيفة جدا لعرض الاحاديث جزاك الله خير الجزاء و ثقل ميزان حسناتك بهذا العمل الطيب .


عندي طلب ... فضلا لا أمرا يا اخي ... اجعل الاحاديث كلها في ادراج واحد يعني كرد في موضوعك الاول الخاص بالاربعون النووية للحفاظ على تسلسلها فقط و تيسير ايجادها مرتبة لمن اراد حفظها و الانتفاع بها ...
بارك الله فيك مرة اخرى و مزيدا من التميز و الابداع
...




_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sadjidalillah.blogspot.com/
sadjid84
عضو متألق
عضو متألق
avatar

ذكر عدد الرسائل : 199
العمر : 34
العمل/الترفيه : Dr vétérinaire
المزاج : sérieux
البلد : : الجزائر / التلاغمة
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 29/10/2008

مُساهمةموضوع: الأربعون النووية   الأربعاء ديسمبر 03, 2008 9:09 am



*الشرح:

* قسم النبي صلى الله عليه وسلم الأمور إلى ثلاثة أقسام:

- قسم حلال بين لا اشتباه فيه , وقسم حرام بين لا اشتباه فيه , وهذان واضحان أما الحلال فحلال ولا يأثم الإنسان به , وأما الحرام فحرام ويأثم الإنسان به.

مثل الأول: حل بهيمة الأنعام.

مثال الثاني: تحريم الخمر.



- أما القسم الثالث فهو الأمر المشتبه الذي يشتبه حكمه هل هو من الحلال أم من الحرام ؟ ويخفى حكمه على كثير من الناس , وإلا فهو معلوم عند آخرين.

فهذا يقول الرسول صلى الله عليه وسلم الورع تركه وأن لا يقع فيه ولهذا قال: ( فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه ) استبرأ لدينه فيما بينه وبين الله , واستبرأ لعرضه فيما بينه وبين الناس بحيث لا يقولون: فلان وقع في الحرام , حيث إنهم يعلمونه وهو عند مشتبه ..

- ثم ضرب النبي صلى الله عليه وسلم مثلا لذلك بالراعي يرعى حول الحمى أي حول الأرض المحمية التي لا ترعها البهائم فتكون خضراء , لأنها لم ترعى فيها فإنها تجذب البهائم حتى تدب إليها وترعاها ( كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه )..



- ثم قال عليه الصلاة والسلام: ( ألا وأن لكل ملك حمى ) يعني بأنه جرت العادة بأن الملوك يحمون شيئا من الرياض التي يكون فيها العشب الكثير والزرع الكثير..

- ( ألا وإن حمى الله محارمه ) أي ما حرمه على عباده فهو حماه , لأنه منعهم أن يقعوا فيه..

- ثم بين أن في الجسد مضغة يعني لحمة بقدر ما يمضغه الآكل إذا صلحت صلح الجسد كله ثم بينها بقوله: ( ألا وهي القلب ) وهو إشارة إلى أنه يجب على الإنسان أن يراعي مافي قلبه من الهوى الذي يعصف به حتى يقع في الحرام والأمور المشتبهات.



* يستفاد من هذا الحديث:
- أن الشريعة الإسلامية حلالها بين وحرامها بين والمشتبه منها يعلمه بعض الناس.

- أنه ينبغي للإنسان إذا اشتبه عليه الأمر أحلال هو أم حرام أن يجتنبه حتى يتبين له أنه حلال.



- أن الإنسان إذا وقع في الأمور المشتبه هان عليه أن يقع في الأمور الواضحة فإذا مارس الشيء المشتبه فإن نفسه تدعوه إلى أن يفعل الشيء البين وحينئذ يهلك.

- جواز ضرب المثل من أجل أن يتبين الأمر المعنوي بضرب الحسي أي أن تشبيه المعقول بالمحسوس ليقرب فهمه.



- حسن تعليم الرسول عليه الصلاة والسلام بضربه للأمثال وتوضيحها.

- أن المدار في الصلاح والفاسد على القلب وينبني على هذه الفائدة أنه يجب على الإنسان العناية بقلبه دائما وأبدا حتى يستقيم على ما ينبغي أن يكون عليه.



- أن فاسد الظاهر دليل على فاسد الباطن لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ( إذا صلحت صلح الجسد كله , وإذا فسدت فسد الجسد كله ) ففساد الظاهر عنوان فساد الباطن.

_________________
ياخادم الجسم كم تشقى بخدمته لطلب الربح في ما فيه خسران اقبل على النفس اكمل فضائلها انت بالنفس لا بالجسم انسان

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
sadjid84
عضو متألق
عضو متألق
avatar

ذكر عدد الرسائل : 199
العمر : 34
العمل/الترفيه : Dr vétérinaire
المزاج : sérieux
البلد : : الجزائر / التلاغمة
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 29/10/2008

مُساهمةموضوع: الحديث الرابع   الخميس ديسمبر 04, 2008 9:17 am



* [b]الشرح: هذا الحديث يستفاد منه فوائد:
- منها أن من هدي النبي صلى الله عليه وسلم مجالسة أصحابه وهذا الهدي يدل على حسن خلق النبي صلى الله عليه وسلم , ومنها أنه ينبغي للإنسان أن يكون ذا عشرة من الناس ومجالسة وأن لا ينزوي عنهم.

- أن الخلطة مع الناس أفضل من العزلة ما لم يخش الإنسان على دينه , فإن خشي على دينه فالعزلة أفضل , لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ( يوشك أن يكون خير مال الرجل غنم يتبع بها شعف الجبال ومواقع القطر ).

- أن الملائكة عليهم الصلاة والسلام يمكن أن يظهروا للناس بأشكال البشر , لأن جبريل عليه الصلاة والسلام طلع على الصحابة على الوصف المذكور في الحديث رجل شديد سواد الشعر شديد بياض الثياب لا يرى عليه أثر السفر ولا يعرفه من الصحابة أحد.

- حسن أدب المتعلم أمام المعلم حيث جلس جبريل عليه الصلاة والسلام أمام النبي صلى الله عليه وسلم هذه الجلسة الدالة على الأدب والإصغاء والاستعداد لما يلقى إليه فأسند ركبتيه إلى ركبتيه ووضع كفيه على فخذه.

- جواز دعاء النبي صلى الله عليه وسلم باسمه لقوله: ( يا محمد ) وهذا يحتمل أنه قبل النهي أي قبل نهي الله تعالى عن ذلك في قوله: ( لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا ) النور/63 ... على أحد التفسيرين ويحتمل أن هذا جرى على عادة الأعراب الذين يأتون إلى الرسول صلى الله عليه وسلم فينادونه باسمه يا محمد وهذا أقرب , لأن الأول يحتاج إلى التاريخ.

- جواز سؤال الإنسان عما يعلم من أجل تعليم من لا يعلم , لأن جبريل كان يعلم الجواب , لقوله في الحديث: ( صدقت ) ولكن إذا قصد السائل أن يتعلم من حول المجيب فإن ذلك يعتبر تعليما لهم.

- ومن فوائد هذا الحديث أيضاً: أن المتسبب له حكم المباشر إذا كانت المباشرة مبنية على السبب , لقول النبي صلى الله عليه وسلم ( هذا جبريل أتاكم يعلمكم دينكم ) مع أن المعلم هو الرسول صلى الله عليه وسلم لكن لما كن جبريل هو السبب لسؤاله جعله الرسول عليه الصلاة والسلام هو المعلم.

- بيان أن الإسلام له خمسة أركان , لأن النبي صلى الله عليه وسلم أجاب بذلك وقال: ( الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا ).

- أنه لا بد أن يشهد الإنسان شهادة بلسانه موقنا بها بقلبه أن لا إله إلا الله فبمعنى لا إله أي لا معبود حق إلا الله فتشهد بلسانك موقنا بقلبك أنه لا معبود من الخلق من الأنبياء أو الأولياء أو الصالحين أو الشجر أو الحجر أو غير ذلك حق إلا الله وأن ما عبد من دون الله فهو باطل لقول الله تعالى: ( ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ ) الحج/62.

- أن هذا الدين لا يكمل إلا بشهادة أن محمدا رسول الله وهو محمد بن عبدالله القرشي الهاشمي , ومن أراد تمام العلم بهذا الرسول الكريم فليقرأ القران وما تيسر من السنة وكتب التاريخ.

- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله في ركن واحد , وذلك لأن العبادة لا تتم إلا بأمرين الإخلاص لله وهو ما تضمنته شهادة أن لا إله إلا الله والمتابعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ما تتضمنه شهادة أن محمدا رسول الله , ولهذا جعلهما النبي صلى الله عليه وسلم ركنا واحدا في حديث ابن عمر حيث قال: ( بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله , وإقام الصلاة ... ) وذكر تمام الحديث.

- أن لا يتم إسلام العبد حتى يقيم الصلاة , وإقامة الصلاة أن يأتي بها مستقيمة حسب ما جاء به الشريعة , ولها -أي إقامة الصلاة- إقامة واجبة وإقامة كاملة , فالواجبة أن يقتصر على أقل ما يجب فيها. والكاملة أن يأتي بمكملاتها على حسب ما هو معروف في الكتاب والسنة وأقوال العلماء.

- أنه لا يتم الإسلام إلا بإيتاء الزكاة. والزكاة هي المال المفروض من الأموال الزكوية وإيتاؤها وإعطاؤها من يستحقها , وقد بين الله ذلك في سورة التوبة في قوله: ( إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ) التوبة/60.

- وأما صوم رمضان فهو التعبد لله تعالى بالإمساك عن المفطرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس , ورمضان هو الشهر الذي بين شعبان وشوال.

- وأما حج البيت فهو القصد إلى مكة لأداء المناسك , وقيد بالاستطاعة , لأن الغالب فيه المشقة وإلا فجميع الواجبات يشترط لوجوبها الاستطاعة لقوله تعالى: ( فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ) التغابن/16.

- ومن القواعد المقررة عند العلماء " أنه لا واجب مع عجز ولا محرم مع الضرورة ".

- وصف الرسول الملكي للرسول البشري محمد صلى الله عليه وسلم بالصدق ولقد صدق جبريل فيما وصفه بالصدق فإن النبي صلى الله عليه وسلم أصدق الخلق.

- ذكاء الصحابة رضي الله عنهم حيث تعجبوا كيف يصدق السائل من سأله , والأصل أن السائل جاهل والجاهل لا يمكن أن يحكم على الكلام بالصدق أو الكذب لكن هذا العجب زال حين قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( هذا جبريل جاء يعلمكم دينكم ).

- ومن فوائد هذا الحديث: أن الإيمان يتضمن ستة أمور: وهي الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقضاء والقدر خيره وشره.

- التفريق بين الإسلام والإيمان , وهذا عند ذكرهما جميعا فإنه يقسر الإسلام بأعمال الجوارح والإيمان بأعمال القلوب ولكن عند الإطلاق يكون كل واحد منها شاملا للآخر فقوله تعالى: ( .. وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا .. ) المائدة/3 ... وقوله: ( وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا .. ) ال عمران/85... يشمل الإسلام والإيمان وقوله تبارك وتعالى: ( وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ ... ) الأنفال/19... وما أشبهها من الآيات يشمل الإيمان والإسلام وكذلك قوله تعالى: ( .. فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ .. ) النساء/92 ... يشمل الإسلام والإيمان.
يتبع

_________________
ياخادم الجسم كم تشقى بخدمته لطلب الربح في ما فيه خسران اقبل على النفس اكمل فضائلها انت بالنفس لا بالجسم انسان

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
sadjid84
عضو متألق
عضو متألق
avatar

ذكر عدد الرسائل : 199
العمر : 34
العمل/الترفيه : Dr vétérinaire
المزاج : sérieux
البلد : : الجزائر / التلاغمة
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 29/10/2008

مُساهمةموضوع: تابع   الخميس ديسمبر 04, 2008 9:19 am

- ومن فوائد هذا الحديث العظيم: أن الإيمان بالله أهم أركان الإيمان وأعظمها ولهذا قدمه النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ( أن تؤمن بالله .. )..

والإيمان يتضمن الإيمان بوجوده وربوبيته وألوهيته وأسمائه وصفاته ليس هو الإيمان بمجرد وجوده بل لا بد أن يتضمن الإيمان هذه الأمور الأربعة: الإيمان بوجوده وربوبيته وألوهيته وأسمائه وصفاته.

- إثبات الملائكة والملائكة عالم غيبي وصفهم الله تعالى بأوصاف كثيرة في القران ووصفهم النبي صلى الله عليه وسلم في السنة وكيفية الإيمان بهم: أن نؤمن بأسماء من عينت أسماؤهم منهم ومن لم يعين لأسمائهم فإننا نؤمن بهم إجمالا ونؤمن كذلك بما ورد من أعمالهم التي يقوموا بها ما علمنا منها , ونؤمن كذلك بأوصافهم التي وصفوا بها ما علمنا بها , ومن ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى جبريل عليه الصلاة والسلام وله ستمائة جناح قد سد بها الأفق على خلقته التي خلق عليها.

- وواجبنا نحو الملائكة أن نصدق بهم وأن نحبهم لأنهم عباد الله قائمون بأمره كمال قال تعالى: (.. وَمَنْ عِنْدَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ * يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ ) الأنبياء19/20.

- وجوب الإيمان بالكتب التي أنزلها الله عز وجل على رسله عليهم الصلاة والسلام قال تعالى: ( لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ .. ) الحديد/25.

- فنؤمن بكل كتاب أنزله الله على رسله لكن نؤمن إجمالا ونصدق بأنه حق. أما تفصيلا فإن الكتب السابقة جرى عليها التحريف والتبديل والتغيير فلم يكن للإنسان أن يميز من الحق منها والباطل وعلى هذا فنقول: نمن بما أنزله الله من الكتب على سبيل الأجمال. أما التفصيل فإننا نخشى أن يكون مما حرف وبدل وغير هذا بالنسبة للإيمان بالكتب. أما العمل بها فالعمل إنما هو بما نزل على محمد صلى الله عليه وسلم فقط. أما ما سواه فقد نسخ بهذه الشريعة.

- وجوب الإيمان بالرسل عليهم الصلاة والسلام فنؤمن بأن كل رسول أرسله الله فهو حق أتى بالحق صادق فيما أخبر صادق بما أمر به فنؤمن بهم إجمالا فيمن لم نعرفه وتفصيلا فيمن عرفناه.

قال تعالى: ( وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ .. ) غافر/78.. فمن قص علينا وعرفناه آمنا به ومن لم يقص علينا ولم نعرفه نؤمن به إجمالا , والرسل عليهم الصلاة والسلام أولهم نوح وآخرهم محمد صلى الله عليه وسلم , ومنهم الخمسة أولوا العزم الذين جمعهم الله في آيتين من كتاب الله فقال الله تبارك وتعالى في سورة الأحزاب: ( وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ .. ) الآية الأحزاب/7 , وقال تعالى في سورة الشورى: ( شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا .. ) الاية الشورى/13.

- ومن فوائد هذا الحديث: الإيمان باليوم الآخر , واليوم الآخر هو يوم القيامة وسمي آخرا , لأنه آخر المطاف للبشر فإن للبشر أربعة دور:

الدار الأول: بطن أمه ... الدار الثاني: هذه الدنيا ... والدار الثالث: البرزخ ... والدار الرابع: اليوم الآخر , ولا دار بعده فإما إلى جنة أو إلى نار.

- والإيمان باليوم الآخر يدخل فيه كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله " كل ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم مما يكون بعد الموت فيدخل في ذلك ما يكون في القبر من سؤال الميت عن ربه ودينه ونبيه وما يكون في القبر من نعيم أو عذاب ".

- وجوب الإيمان بالقدر خيره وشره وذلك بأن تؤمن بأمور أربعة:

الأول: أن تؤمن أن الله محيط بكل شيء علما جملة وتفصيلا أزلا وأبدا.

الثاني: أن تؤمن بأن الله كتب في اللوح المحفوظ مقادير كل شيء إلى قيام الساعة.

الثالث: أن تؤمن بأن كل ما يحدث في الكون فإنه بمشيئة الله عز وجل لا يخرج شيء عن مشيئته.

الرابع: أن تؤمن بأن الله خلق كل شيء , فكل شيء مخلوق لله عز وجل سواء كان من فعله الذي يختص به كإنزال المطر وإخراج النبات أو من فعل العبد وفعل المخلوقات , فإن فعل المخلوقات من خلق الله عز وجل , لأن فعل المخلوق ناشئ من إرادة وقدرة والإرادة والقدرة من صفات العبد. والعبد وصفاته مخلوقة لله عز وجل فكل ما في الكون فهو من خلق الله تعالى.

- ولقد قدر الله عز وجل ما يكون إلى يوم القيامة قبل خلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة فما قدر على الإنسان لك يكن ليخطئه وما لم يقدر لك يكن ليصيبه. هذه أركان الإيمان الستة بينها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يتم الإيمان إلا بالإيمان بها جميعا. نسأل الله أن يجعلنا جميعا من المؤمنين بها.

- ومن فوائد هذا الحديث: بيان الإحسان وهو أن يعبد الإنسان ربه عبادة رغبة وطلب كأنه يراه فيحب أن يصل إليه , وهذه الدرجة من الإحسان الأكمل , فأن لم يصل إلى هذه الحال فإلى الدرجة الثانية: أن يعبد الله عبادة خوف وهرب من عذابه ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( فإن لم تكن تراه فإنه يراك ) أي فإن لم تعبده كأنك تراه فإنه يراك.

- أن علم الساعة مكتوم لا يعلمه إلا الله عز وجل فمن ادعى علمه فهو كاذب , وهذا كان خافيا على أفضل الرسل من الملائكة جبريل عليه الصلاة السلام وأفضل الرسل من البشر محمد عليه الصلاة السلام.

- أن للساعة أشراطا أي علامات كمال قال تعالى: ( هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُون ) الزخرف/66 ... أي علاماتها , وقسم العلماء علامات الساعة إلى ثلاثة أقسام:

قسم مضى وقسم لا يزال يتجدد , وقسم لا يأتي إلا قرب قيام الساعة تماما وهي الأشراط الكبرى العظمى كنزول عيسى ابن مريم عليه السلام والدجال ويأجوج ومأجوج وطلوع الشمس من مغربها.

- وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم من أماراتها أن تلد الأمة ربتها يعني أن تكون المرأة أمة فتلد امرأة فتكون هذه المرأة غنية تملك مثل أمها وهو كناية عن سرعة كثرة المال وانتشاره بين الناس ويؤيد ذلك المثل الذي بعده: ( وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاة يتطاولون في البنيان ).

- حسن تعليم النبي صلى الله عليه وسلم حيث استفهم الصحابة هل يعلمون هذا السائل أم لا ؟ من أجل أن يعلمهم به وهذا أبلغ مما لو علمهم ابتداء , لأنه إذا سألهم ثم علمهم كان ذلك أدعى لوعي ما يقول وثبوته.

- أن السائل عن العلم يعتبر معلما وسبقت الإشارة إلى هذا لكن أريد أن أبين أنه ينبغي للإنسان أن يسأل عما يحتاجه ولو كان عالما به من أجل أن ينال أجر التعليم. والله الموفق.

_________________
ياخادم الجسم كم تشقى بخدمته لطلب الربح في ما فيه خسران اقبل على النفس اكمل فضائلها انت بالنفس لا بالجسم انسان

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Admin boulazreg
المدير العام


ذكر عدد الرسائل : 145
العمل/الترفيه : أكاديمي جامعي- عضواللجنة الوطنية للدعوة والإعلام بالمجلس الوطني لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين + نائب رئيس المكتب الولائي لولاية ميلة بجمعية العلماء
المزاج : باحث عن اليقين
البلد : : الجزائر
البلدية أو الولاية : التلاغمة
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 22/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: الأربعون النووية   الخميس ديسمبر 04, 2008 3:55 pm

الحمد لله رب العالمين ...
بارك الله فيك أخي الساجد على هذا التميز في إدراجاتك
وفقك الله و ثبتك و رزقنا و إياك الإخلاص و الإحسان ...
لا تنسانا من دعائك في هذه الأيام المباركات

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://teleghma2008.alafdal.net
sadjid84
عضو متألق
عضو متألق
avatar

ذكر عدد الرسائل : 199
العمر : 34
العمل/الترفيه : Dr vétérinaire
المزاج : sérieux
البلد : : الجزائر / التلاغمة
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 29/10/2008

مُساهمةموضوع: الحديث الخامس   الجمعة ديسمبر 05, 2008 9:20 am



* الشرح:

- هذا الحديث بين فيه النبي صلى الله عليه وسلم أن الإسلام بمنزلة البناء الذي يظلل صاحبه ويحميه من الداخل والخارج , وبين فيه النبي صلى الله عليه وسلم أنه بني على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وحج البيت وصوم رمضان وقد تقدم الكلام على كل هذه الأركان في حديث عمر بن الخطاب الذي قبل هذا فليرجع إليه.



* سؤال: ما فائدة إيراد هذا الحديث مرة أخرى من أنه ذكر في سياق حديث عمر بن خطاب رضي الله عنه في الحديث الرابع ؟

- الجواب: الفائدة أنه لأهمية هذا الموضوع أراد أن يؤكده مرة ثانية هذا من جهة ومن جهة أخرى أن في حديث عبدالله بن عمر التصريح بأن الإسلام بني على هذه الأركان الخمسة أما حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه فليس بهذه الصيغة وإن كان ظاهره يفيد ذلك , لأنه قال: ( الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله .. إلخ ).

_________________
ياخادم الجسم كم تشقى بخدمته لطلب الربح في ما فيه خسران اقبل على النفس اكمل فضائلها انت بالنفس لا بالجسم انسان

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
sadjid84
عضو متألق
عضو متألق
avatar

ذكر عدد الرسائل : 199
العمر : 34
العمل/الترفيه : Dr vétérinaire
المزاج : sérieux
البلد : : الجزائر / التلاغمة
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 29/10/2008

مُساهمةموضوع: الحديث السادس   السبت ديسمبر 06, 2008 9:02 am



الشرح:
- هذا الحديث السادس من الأحاديث النووية وفيه بيان تطور خلق الإنسان في بطن أمه وكتابه وأجله ورزقه وغير ذلك.

- فيقول عبدالله بن مسعود رضي الله عنه حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق: الصادق في قوله المصدوق فيما أوحي إليه وإنما قد عبدالله بن مسعود هذه المقدمة , لأن هذا من أمور الغيب التي لا تعلم إلا بوحي فقال ( إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوما ... ).



* ففي هذا الحديث من الفوائد:

- بيان تطور خلقة الإنسان في بطن أمه , وأنه أربعة أطوار..

الأول: طور النطفة أربعون يوما ...والثاني: طور العلقة أربعون يوما ... والثالث:طور المضغة أربعون يوما ... والرابع: الطور الأخير بعد نفخ الروح فيه , فالجنين يتطور في بطن أمه إلى هذه الأطوار.



- أن الجنين قبل أربعة أشهر لا يحكم بإنه إنسان حي , وبناء على ذلك لو سقط قبل تمام أربعة اشهر فإنه لا يغسل ولا يكفن ولا يصلى عليه , لأنه لم يكن إنسانا بعد.

- أنه بعد أربعة أشهر تنفخ فيه الروح ويثبت له حكم الإنسان الحي , فلو سقط بعد ذلك فإنه يغسل ويكفن ويصلى عليه كما لو كان ذلك بعد تمام تسعة أشهر.



- أن للأرحام ملكا موكلا بها لقوله: ( فيبعث إليه الملك ) أي الملك الموكل بالأرحام.

- أن أحوال الإنسان تكتب عليه وهو في بطن أمه .. رزقه .. عمله .. أجله .. شقي أم سعيد , ومنها بيان حكمة الله عز وجل وأن كل شيء عنده بأجل مقدر وبكتاب يتقدم ولا يتأخر.



- أن الإنسان يجب أن يكون على خوف ورهبة , لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبر: ( إن الرجل يعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها ).

- أنه لا ينبغي لإنسان أن يقطع الرجاء فإن الإنسان قد يعمل بالمعاصي دهرا طويلا ثم يمن الله عليه بالهداية فيهتدي في آخر عمره.



* فإن قال قائل: ما الحكمة في أن الله يدخل هذا العمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار ؟

- فالجواب: إن الحكمة في ذلك هو أن هذا الذي يعمل بعمل أهل الجنة إنما يعمل بعمل أهل الجنة فيما يبدو للناس وإلا فهو في الحقيقة ذو طوية خبيثة ونية فاسدة , فتغلب هذه النية الفاسدة حتى يختم له بسوء الخاتمة نعو بالله من ذلك. وعلى هذا فيكون المراد بقوله: ( حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع ) قرب أجله لا قربه من الجنة بعمله.

_________________
ياخادم الجسم كم تشقى بخدمته لطلب الربح في ما فيه خسران اقبل على النفس اكمل فضائلها انت بالنفس لا بالجسم انسان



عدل سابقا من قبل sadjid84 في الأحد ديسمبر 07, 2008 9:24 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
sadjid84
عضو متألق
عضو متألق
avatar

ذكر عدد الرسائل : 199
العمر : 34
العمل/الترفيه : Dr vétérinaire
المزاج : sérieux
البلد : : الجزائر / التلاغمة
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 29/10/2008

مُساهمةموضوع: الحديث السابع   الأحد ديسمبر 07, 2008 9:21 am



الشرح:

- النصيحة لله عز وجل: هي النصيحة لدينه كذلك بالقيام بأوامره واجتناب نواهيه وتصديق خبره والإنابة إليه والتوكل عليه وغير ذلك من شعائر الإسلام وشرائعه.

- والنصيحة لكتابه: الإيمان بأنه كلام الله وأنه مشتمل على الأخبار الصادقة والأحكام العادلة والقصص النافعة وأنه يجب أن يكون التحاكم إليه في جميع شئوننا.

- والنصيحة للرسول صلى الله عليه وسلم: الإيمان به وأنه رسول الله إلى جميع العالمين ومحبته والتأسي به وتصديق خبره وامتثال أوامره واجتناب نهيه والدفاع ونحو عن دينه.



- والنصيحة لأئمة المسلمين: مناصحتهم ببيان الحق وعدم التشويش عليه والصبر على ما يحصل منهم الأذى وغير ذلك من حقوقهم المعروفة ومساعدتهم ومعاونتهم فيما يجب فيه المعونة كدفع الأعداء ونحو ذلك.

- والنصيحة لعامة المسلمين: أي سائر المسلمين هي أيضا بذل النصيحة لهم بالدعوة إلى الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتعليمهم الخير وما أشبه هذا , ومن أجل ذلك صار الدين النصيحة وأول ما يدخل في عامة المسلمين نفس الإنسان أن ينصح الإنسان نفسه.



* ومن فوائد هذا الحديث:
- انحصار الدين في النصيحة لقول الني صلى الله عليه وسلم: ( الدين النصيحة ).

- أن مواطن النصيحة خمسة: لله , ولكتابه , ولرسوله , لأئمة المسلمين , وعامتهم.



- الحث على النصيحة في هذه المواطن الخمسة , لأنها إذا كانت هذه هي الدين فإن الإنسان بلا شك يحافظ على دينه ويتمسك به , ولهذا جعل النبي صلى الله عليه وسلم النصيحة في هذه المواطن الخمسة.

- تحريم الغش لأنه إذا كانت النصيحة الدين فالغش ضد النصيحة فيكون على خلاف الدين وقد ثبت عن النـبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( من غشنا فليس منا ).

_________________
ياخادم الجسم كم تشقى بخدمته لطلب الربح في ما فيه خسران اقبل على النفس اكمل فضائلها انت بالنفس لا بالجسم انسان

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
sadjid84
عضو متألق
عضو متألق
avatar

ذكر عدد الرسائل : 199
العمر : 34
العمل/الترفيه : Dr vétérinaire
المزاج : sérieux
البلد : : الجزائر / التلاغمة
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 29/10/2008

مُساهمةموضوع: الحديث الثامن   الثلاثاء ديسمبر 09, 2008 12:02 am



* الشرح:
- ( أمرت ): أي أمره الله عز وجل وأبهم الفاعل لأنه معلوم فإن الأمر والناهي هي لله تعالى.

- ( أقاتل الناس حتى يشهدوا ): هذا الحديث عام لكنه خصص بقوله تعالى: ( قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ ) التوبة/29.

- وكذلك السنة جاءت بأن الناس يقاتلون حتى يسلموا ويعطوا الجزية.



* من فوائد هذا الحديث:

- وجوب مقاتلة الناس حتى يدخلوا في دين الله أو يعطوا الجزية لهذا الحديث وللأدلة الأخرى التي ذكرناها.

- أن من امتنع عن دفع الزكاة فإنه يجوز قتاله ولهذا قاتل أبو بكر رضي الله عنه الذين امتنعوا عن الزكاة.

- أن الإنسان إذا دان الإسلام ظاهرا فإن باطنه يوكل إلى الله , ولهذا قال: ( فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم وحسابهم على الله ).

- إثبات الحساب أي أن الإنسان يحاسب على عمله إن خيرا فخير وإن شرا فشر قال الله تعالى: ( فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَه ) الزلزلة7-8.

_________________
ياخادم الجسم كم تشقى بخدمته لطلب الربح في ما فيه خسران اقبل على النفس اكمل فضائلها انت بالنفس لا بالجسم انسان

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
sadjid84
عضو متألق
عضو متألق
avatar

ذكر عدد الرسائل : 199
العمر : 34
العمل/الترفيه : Dr vétérinaire
المزاج : sérieux
البلد : : الجزائر / التلاغمة
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 29/10/2008

مُساهمةموضوع: الحديث التاسع   الثلاثاء ديسمبر 09, 2008 10:32 am



* الشرح:

- ( ما ) في قوله: ( ما نهيتكم ) وفي قوله: ( ما أمرتكم ) شرطية يعني الشيء الذي أنهاكم عنه اجتنبوه كله ولا تفعلوا منه شيئا , لأن الاجتناب أسهل من الفعل , وأما المأمور فقال: ( وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم ) لأن المأمور فعل وقد يشق على الإنسان , ولذلك قيده النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: ( فأتوا منه ما استطعتم ).



* يستفاد من هذا الحديث فوائد:

- وجوب اجتناب ما نهى عنه الرسول صلى الله عليه وسلم وكذلك ما نهى الله عنه من باب أولى. وهذا ما لم يدل دليل على أن النهي للكراهة.

- أنه لا يجوز فعل بعض المنهي عنه بل يجب اجتنابه كله ومحل ذلك ما لم يكن هناك ضرورة تبيح فعله.



- وجوب فعل ما أمر به ومحل ذلك ما لم يقم دليل على أن الأمر للاستحباب.

- أنه لا يجب على الإنسان أكثر مما يستطيع.

- سهولة هذا الدين الإسلامي حيث لم يجب على المرء إلا ما يستطيعه.



- أن من عجز عن بعض المأمور كفاه بما قدر عليه منه فمن لم يستطع الصلاة قائما صلى قاعدا , ومن لم يستطع قاعدا صلى على جنب , ومن أمكنه أن يركع فليركع ومن لا يمكنه فليومئ بالركوع , وهكذا بقية العبادات يأتي الإنسان منها بما يستطيع.



- أنه لا ينبغي للإنسان كثرة المسائل لأن كثرة المسائل ولا سيما في زمن الوحي ربما يوجب تحريم شيء لم يحرم أو إيجاب شيء لم يجب , وإنما يقتصر الإنسان في السؤال على ما يحتاج إليه فقط.

- أن كثرة المسائل والاختلاف على الأنبياء من أسباب الهلاك كما هلك بذلك من كان قبلنا.

- التحذير من كثرة المسائل والاختلاف , لأن ذلك أهلك من كان قبلنا , فإذا فعلناه , فإنه يوشك أن نهلك كما هلكوا.

_________________
ياخادم الجسم كم تشقى بخدمته لطلب الربح في ما فيه خسران اقبل على النفس اكمل فضائلها انت بالنفس لا بالجسم انسان

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
sadjid84
عضو متألق
عضو متألق
avatar

ذكر عدد الرسائل : 199
العمر : 34
العمل/الترفيه : Dr vétérinaire
المزاج : sérieux
البلد : : الجزائر / التلاغمة
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 29/10/2008

مُساهمةموضوع: الحديث العاشر   الأربعاء ديسمبر 10, 2008 11:15 am



* الشرح:

- هذا الحديث أصل في الأدب والتوجيه السليم وهو أن الإنسان يترك ما لا يعنيه أي ما لا يهمه وما لا علاقة له به فإن هذا من حسُن إسلامه ويكون أيضا راحة له , لأنه إذا لم يكلف به فيكون راحة له بلا شك وأريح لنفسه.



* يستفاد من هذا الحديث:

- أن الإسلام يتفاوت منه حسن ومنه غير حسن لقوله: ( من حسن إسلام المرء ).

- أنه ينبغي للإنسان أن يدع ما لا يعنيه لا في أمور دينه ولا دنياه , لأن ذلك أحفظ لوقته وأسلم لدينه وأيسر لتقصيره لو تدخل في أمور الناس التي لا تعنيه لتعب , ولكنه إذا أعرض عنها ولم يشتغل إلا بما يعنيه صار ذلك طمأنينة وراحة له.

- أن لا يضيع الإنسان ما يعنيه أي ما يهمه من أمور دينه ودنياه بل يعتني به ويشتغل به ويقصد إلى ما هو أقرب إلى تحصيل المقصود

_________________
ياخادم الجسم كم تشقى بخدمته لطلب الربح في ما فيه خسران اقبل على النفس اكمل فضائلها انت بالنفس لا بالجسم انسان

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
sadjid84
عضو متألق
عضو متألق
avatar

ذكر عدد الرسائل : 199
العمر : 34
العمل/الترفيه : Dr vétérinaire
المزاج : sérieux
البلد : : الجزائر / التلاغمة
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 29/10/2008

مُساهمةموضوع: الحديث الحادي عشر   الخميس ديسمبر 11, 2008 9:20 am



* الشرح:

- عن أبي محمد الحسن بن علي سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم رضي الله عنه وعن أبيه وأمه وهو ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو أفضل الحسنين فإن النبي صلى الله عليه وسلم أثنى عليه وقال: ( إن ابني هذا سيد وسيصلح الله به بين فئتين من المسلمين ) , فأصلح الله بين الفئتين المتنازعتين حين تنازل عن الخلافة لمعاوية بن أبي سفيان فنال بذلك السيادة.



- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( دع ما يريبك إلى ما لا يريبك ) يعني أي اترك الذي ترتاب فيه وتشك فيه إلى الشيء الذي لا تشك فيه , وهذا يشبه الحديث الذي شرحناه سابقا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( بينهما أمور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ) فالذي يريبك وتشك فيه سواء كان في أمور الدنيا أو أمور الآخرة فالأحسن أن ترتاح منه وتدعه حتى لا يكون في نفسك قلق واضطراب فيما فعلت وأتيت.



* من فوائد هذا الحديث:
- ما دل على لفظه من ترك الإنسان للأشياء التي يرتاب فيها إلى الأشياء التي لا يرتاب فيها , ومنها أن الإنسان مأمور باجتناب ما يدعو إلى القلق.

_________________
ياخادم الجسم كم تشقى بخدمته لطلب الربح في ما فيه خسران اقبل على النفس اكمل فضائلها انت بالنفس لا بالجسم انسان

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
sadjid84
عضو متألق
عضو متألق
avatar

ذكر عدد الرسائل : 199
العمر : 34
العمل/الترفيه : Dr vétérinaire
المزاج : sérieux
البلد : : الجزائر / التلاغمة
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 29/10/2008

مُساهمةموضوع: الحديث الثاني عشر   الجمعة ديسمبر 12, 2008 11:59 am



* الشرح:

- الوصية هي العهد بالأمر الهام , وهذا الرجل طلب من النبي صلى الله عليه وسلم أن يوصيه فقال: ( لا تغضب ) وعدل النبي صلى الله عليه وسلم عن الوصية بالتقوى التي أوصى الله عز وجل بها هذه الأمة وأوصى بها الذين أوتوا الكتاب من قبلنا إلى قوله: ( لا تغضب ) لأنه يعلم من حال هذا الرجل والله أعلم أنه كثير الغضب ولهذا أوصاه بقوله: ( لا تغضب )..

وليس المراد النهي عن الغضب الذي هو طبيعة من طبيعة الإنسان , ولكن المراد: املك نفسك عند الغضب بحيث لا تنفذ إلى ما يقتضيه ذلك الغضب , لأن الغضب جمرة يلقيها الشيطان في قلب ابن آدم فلهذا تجده تحمر عيناه وتنتفخ أوداجه وربما يذهب شعوره بسبب الغضب ويكون أشياء لا يحمد عقباها وربما يندم ندماً عظيماً على ما حصل منه , فلهذا أوصاه النبي صلى الله عليه وسلم بهذه الوصية وهي وصية له ولمن كان حاله مثل حاله.



* ما يؤخذ من الحديث:

- أنه ينبغي للمفتي والمعلم أن يراعي حال المستفتي وحال المتعلم وأن يخاطبه بما تقتضيه حاله , وإن كان لو خاطبا غيره فخاطبه بشيء أخر.

_________________
ياخادم الجسم كم تشقى بخدمته لطلب الربح في ما فيه خسران اقبل على النفس اكمل فضائلها انت بالنفس لا بالجسم انسان

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ساجدة لله
مشرف متميز
مشرف متميز
avatar

انثى عدد الرسائل : 218
العمر : 32
العمل/الترفيه : طالبة جامعية // دراسات عليا
المزاج : http://sadjidalillah.blogspot.com/
السٌّمعَة : 2
تاريخ التسجيل : 14/10/2008

مُساهمةموضوع: رد: الأربعون النووية   الجمعة ديسمبر 12, 2008 9:19 pm

جزاك الله عنا خير الجزاء اخي ساجد
و بارك في جهدك ووقتك و رزقك الاخلاص



_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sadjidalillah.blogspot.com/
sadjid84
عضو متألق
عضو متألق
avatar

ذكر عدد الرسائل : 199
العمر : 34
العمل/الترفيه : Dr vétérinaire
المزاج : sérieux
البلد : : الجزائر / التلاغمة
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 29/10/2008

مُساهمةموضوع: رد: الأربعون النووية   الجمعة ديسمبر 12, 2008 11:21 pm


_________________
ياخادم الجسم كم تشقى بخدمته لطلب الربح في ما فيه خسران اقبل على النفس اكمل فضائلها انت بالنفس لا بالجسم انسان

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
sadjid84
عضو متألق
عضو متألق
avatar

ذكر عدد الرسائل : 199
العمر : 34
العمل/الترفيه : Dr vétérinaire
المزاج : sérieux
البلد : : الجزائر / التلاغمة
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 29/10/2008

مُساهمةموضوع: الحديث الثالث عشر   السبت ديسمبر 13, 2008 9:06 am



* الشرح:

- هذا الحديث من الآداب الإسلامية الواجبة:

الأول: إكرام الجار فإن الجار له حق , قال العلماء: إذا كان الجار مسلماً قريباً فله ثلاث حقوق , الجوار والإسلام والقرابة , وإن كان مسلماً غير قريب فله حقان , وإذا كان كافراً غير قريب له حق واحد حق الجوار.

الثاني: وأما الضيف فهو الذي نزل بك وأنت في بلدك وهو مارٌ مسافر , فهو غريب محتاج.

ثالثا: وأما القول باللسان فإنه من أخطر ما يكون على الإنسان فلهذا كان مما يجب عليه أن يعتني بما يقول فيقول خيراً أو يسكت.



* ففي هذا الحديث من الفوائد:
- وجوب إكرام الجار فيكون بكف الأذى عنه وبذل المعروف له , فمن لا يكف الأذى عن جاره فليس بمؤمن , لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ( والله لا يؤمن , والله لا يؤمن والله لا يؤمن ) قالوا من يا رسول الله ؟ قال: ( من لا يأمن جاره بوائقه ).



- وجوب إكرام الضيف لقوله عليه الصلاة والسلام: ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه ) ومن إكرامه إحسان ضيافته , والواجب في الضيافة يوم وليلة وما بعده فهو تطوع ولا ينبغي لضيف أن يكثر على مضيفه بل يجلس بقدر الضرورة فإذا زاد على ثلاثة أيام فليستأذن من مضيفه حتى لا يكلف عليه.



- رعاية الإسلام للجوار والضيافة , فهذا يدل على كمال الإسلام وأنه متضمن للقيام بحق الله سبحانه وتعالى وبحق الناس.

- أنه يصح نفي الإيمان لانتفاء كماله لقوله: ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر ) ونفي الإيمان ينقسم إلى قسمين:

نفي مطلق: وأن الإنسان به كافراً كفراً مخرجاً من الملة.

ومطلق نفي: وهذا الذي يكون به الإنسان كافراً من هذه الخصلة التي فرط فيها لكنه معه أصل الإيمان , وهذا ما عليه أهل السنة والجماعة أن الإنسان قد يجتمع فيه خصال الإيمان وخصال الكفر.

_________________
ياخادم الجسم كم تشقى بخدمته لطلب الربح في ما فيه خسران اقبل على النفس اكمل فضائلها انت بالنفس لا بالجسم انسان

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
sadjid84
عضو متألق
عضو متألق
avatar

ذكر عدد الرسائل : 199
العمر : 34
العمل/الترفيه : Dr vétérinaire
المزاج : sérieux
البلد : : الجزائر / التلاغمة
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 29/10/2008

مُساهمةموضوع: الحديث الرابع عشر   الأحد ديسمبر 14, 2008 8:59 am



* الشرح:

- ( لا يؤمن ) يعني الإيمان الكامل. قوله: ( حتى يحب لأخيه ) أي أخيه المسلم. ( ما يحب لنفسه ) من أمور الدين والدنيا , لأن هذا مقتضى الأخوة الإيمانية أن تحب لأخيك ما تحب لنفسك.



* يستفاد من هذا الحديث:
- أن الإيمان يتفاضل منه كامل , ومنه ناقص وهذا مذهب أهل السنة والجماعة أن الإيمان يزيد وينقص.

- الحث على محبة الخير للمؤمنين لقوله: ( حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ).

- التحذير من أن يحب للمؤمنين ما لا يحب لنفسه لأنه ينقص بذلك إيمانه حتى أن الرسول صلى الله عليه وسلم نفى عنه الإيمان , مما يدل على أهمية محبة الإنسان لإخوانه ما يحب لنفسه.

- تقوية الروابط بين المؤمنين.

- أن من اتصف به فإنه لا يمكن أن يعتدي على أحد من المؤمنين في ماله أو في عرضه أو أهله , لأنه لا يحب أن يعتدي أحد عليه بذلك فلا يمكن أن يحب اعتداءه هو على أحد في ذلك.

- أن الأمة الإسلامية يجب أن تكون يداً واحدة وقلباً واحداً وهذا مأخوذ من كون كمال الإيمان أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه.

- استعمال ما يكون به العطف في أساليب الكلام في قوله ( لأخيه ) ولو شاء لقال: ( لا يؤمن أحدكم حتى يحب للمؤمن ما يحب لنفسه ) لكنه قال: ( لأخيه ) استعطافاً أن يحب للمؤمن ما يحب لنفسه.

_________________
ياخادم الجسم كم تشقى بخدمته لطلب الربح في ما فيه خسران اقبل على النفس اكمل فضائلها انت بالنفس لا بالجسم انسان

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
sadjid84
عضو متألق
عضو متألق
avatar

ذكر عدد الرسائل : 199
العمر : 34
العمل/الترفيه : Dr vétérinaire
المزاج : sérieux
البلد : : الجزائر / التلاغمة
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 29/10/2008

مُساهمةموضوع: الحديث الخامس عشر   الثلاثاء ديسمبر 16, 2008 9:18 am



* الشرح:
- ( إن الله طيب لا يقبل إلا طيباً ) الطيب في ذاته طيب في صفاته طيب في أفعاله ولا يقبل ألا طيبا في ذاته وطيبا في كسبة. وأما الخبيث في ذاته كالخمر أو في كسبة كالمكتسب بالربا فإن الله تعالى لا يقبله: ( وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين ) فقال تعالى: (... كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُم ... ) البقرة/172.

- فأمر الله تعالى للرسل وأمره للمؤمنين واحد أن يأكلوا من الطيبات وأما الخبائث فأنها حرام عليهم لقوله تعالى في وصف الرسول الله صلى الله عليه وسلم: ( ... وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ ... ) الأعراف/157.

- ثم أن رسول الله ذكر الرجل الذي يأكل الحرام انه تبعد إجابة دعائه وان وجدت منه أسباب الإجابة ( يطيل السفر أشعت أغبر يمد يديه إلى السماء يا رب يا رب ، ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسة حرام وغذي بالحرام فأني يستجاب لذلك ) هذا الرجل اتصف بأربع صفات:

الأولى: بأنه يطيل السفر والسفر الإجابة أي إجابة داعي.

الثانية: انه أشعث أغبر والله تعالى عند المنكسر قلوبهم من أجله وهو ينظر إلى عباده يوم عرفه ويقول: ( أتوني شعثاً غبراً ) وهذا من الأسباب الإجابة أيضا.

الثالثة: أنه يمد يديه إلى السماء ومد اليدين إلى السماء من أسباب الإجابة ، فإن الله سبحانه وتعالى يستحي من عبده إذا رفع إليه يديه أن يردهما صفرا.

الرابعة: دعاءه إياه: ( يا رب يا رب ) وهذا يتوسل إلى الله بربوبيته وهو من أسباب الإجابة ولكنه لا تجاب دعوته لأن مطعمه حرام ، وملبسه حرام وغذي بالحرام فاستبعد النبي صلى الله عليه وسلم أن تجاب دعوته وقال: ( فأنى يستجاب لذلك ).



* يستفاد من هذا الحديث فوائد:
- منها وصف الله تعالى بالطيب ذاتاً وصفاتٍ وأفعالاً.

- ومنها تنزيه الله تعالى عن كل نقص.

- ومنها أن من الأعمال ما يقبله الله ومنها ما لا يقبله.

- ومنها أن الله تعالى أمر عباده الرسل والمرسل إليهم أن يأكلوا من الطيبات وأن يشكروا الله سبحانه وتعالى.



- ومنها أن الشكر هو العمل الصالح لقوله تعالى: ( يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا... ) المؤمنون/51... وقال للمؤمنين: ( ... كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ ... ) البقرة/172... فدل هذا على أن الشكر هو العمل الصالح.

- ومنها أن من شرط إجابة الدعاء اجتناب أكل الحرام لقول النبي صلى الله عليه وسلم في الذي مطعمه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام: ( أنى يستجاب لذلك ).



- ومنها أي من أسباب إجابة الدعاء كون الإنسان في سفر.

- ومنها أي من أسباب إجابة الدعاء رفع اليدين إلى الله.

- ومنها أي من أسباب إجابة الدعاء التوسل إلى الله بالربوبية لأنها هي التي بها الخلق والتدبير.

- ومنها أن الرسل مكلفون بالعبادات كما أن المؤمنين مكلفون بذلك.



- ومنها وجوب الشكر لله على نعمه لقوله تعالى: ( .. وَاشْكُرُوا لِلَّهِ .. ) البقرة/172.

- ومنها أن ينبغي بل يجب على الإنسان أن يفعل الأسباب التي يحصل بها مطلوبه ويتجنب الأسباب التي يمتنع بها مطلوبه.

_________________
ياخادم الجسم كم تشقى بخدمته لطلب الربح في ما فيه خسران اقبل على النفس اكمل فضائلها انت بالنفس لا بالجسم انسان

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
sadjid84
عضو متألق
عضو متألق
avatar

ذكر عدد الرسائل : 199
العمر : 34
العمل/الترفيه : Dr vétérinaire
المزاج : sérieux
البلد : : الجزائر / التلاغمة
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 29/10/2008

مُساهمةموضوع: الحديث السادس عشر   الأربعاء ديسمبر 17, 2008 9:29 am



* الشرح:

- هذا الحديث بيّن فيه الرسول عليه الصلاة والسلام أن دماء المسلمين محترمة وأنها محرمة لا يحل انتهاكها إلا بإحدى ثلاث:

الأول: ( الثيب الزاني ) وهو الذي تزوج ثم زنى بعد أن من الله عليه بالزواج , فهذا يحل دمه , لأن حده أن يرجم بالحجارة حتى يموت.

الثاني: ( النفس بالنفس ) وهذا في القصاص لقوله تعالى: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى ... ) البقرة/ 178.

الثالث: ( التارك لدينه المفارق للجماعة ) والمراد به من خرج على الإمام , فإنه يباح قتله حتى يرجع ويتوب إلى الله عز وجل , وهناك أشياء لم تذكر في هذا الحديث مما يحل فيها دم المسلم لكن الرسول عليه الصلاة والسلام كلامه يجمع بعضه من بعض ويكمل بعضه من بعض.



* في هذا الحديث فوائد:
- منها احترام المسلم وأنه معصوم الدم لقوله: ( لا يحل دمُ امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث ) ومنها أنه يحل دمُ المرء بهذه الثلاث:

( الثيب الزاني ) وهو الذي زنى بعد أن منّ الله عليه بالنكاح الصحيح وجامع زوجته فيه ثم يزني بعد ذلك فإنه يرجم حتى يموت.

( والنفس بالنفس ) يعني إذا قتل شخصاً وتمت شروط القصاص فإنه يُقتل به , لقوله تبارك وتعالى: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى ... ) البقرة/178.. وقال تعالى: ( وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ ) المائدة/ ...45.

( والتارك لدينه المفارق للجماعة ) وهذا المرتد وإنه إذا ارتد بعد إسلامه حل دمه , لأنه صار غير معصوم الدم.



- وجوب رجم الزاني لقوله: ( الثيب الزاني ).

- جواز القصاص لكن الإنسان مخيّر - أعني من له القصاص - بين أن يقتص أو يعفو إلى الدية أو يعفو مجاناً.

- وجوب قتل المرتد إذا لم يتب.

_________________
ياخادم الجسم كم تشقى بخدمته لطلب الربح في ما فيه خسران اقبل على النفس اكمل فضائلها انت بالنفس لا بالجسم انسان

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
sadjid84
عضو متألق
عضو متألق
avatar

ذكر عدد الرسائل : 199
العمر : 34
العمل/الترفيه : Dr vétérinaire
المزاج : sérieux
البلد : : الجزائر / التلاغمة
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 29/10/2008

مُساهمةموضوع: الحديث السابع عشر   الخميس ديسمبر 18, 2008 11:33 am



* الشرح:
- ( الإحسان ) ضد الإساءة وهو معروف. ( كتب ) بمعنى شرع , وقوله: ( على كل شيء ) الذي يظهر أنها بمعنى في كل شيء , يعني أن الإحسان ليس خاصاً في بني آدم بل هو عام في كل شيء: ( فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة , وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح. وليحد أحدكم شفرته. فليرح ذبيحته ) وهذا من الإحسان.



- وقوله: ( إذا قتلتم ) هذا حين القتل من بني آدم أو مما يباح قتله أو يسنُ من الحيوانات من وحوش وغيرها.

- وقوله: ( فأحسنوا القتلة ) أن يسلك أقرب الطرق إلى حصول المقصود بغير أذية لكن يرد على هذا ما ثبت من رجم الزاني المحصن والجواب عنه أن قال: إنه مستثنى من الحديث وإما أن يقال: المراد: ( فأحسنوا القتلة ) موافقة الشرع وقتل المحصن بالرجم موافق للشرع.



- وأما قوله: ( فأحسنوا الذبحة ) والمراد به المذبوح من الحيوان الذي يكون ذبحه ذكاة له مثل الأنعام والصيد وغير ذلك .. فإن الإنسان يسلك أقرب الطرق التي يحصل بها المقصود الشرعي من الذكاة , ولهذا قال: ( وليحد أحدكم شفرته ) أي سكينته , ( فليرح ذبيحته ) أي يفعل ما به راحتها.



* ومن فوائد هذا الحديث:
- أن الله سبحانه وتعالى جعل الإحسان في كل شيء حتى إزهاق القتلة , وذلك بأن يسلك أسهل الطرق لإرهاق الروح ووجوب إحسان الذُبحة كذلك بأن يسلك أقرب الطرق لإزهاق الروح ولكن على الوجه المشروع.

- طلب تفقد آلات الذبح لقوله عليه الصلاة والسلام: ( وليحد أحدكم شفرته ).


- طلب راحة الذبيحة عند الذبح ومن ذلك أن يضجعها برفق دون أن تتعسف في إضجاعها ومن ذلك أيضا أن يضع رجله على عُنقها ويدع قوائمها الأربعة اليدين والرجلين بدون إمساك , لأن ذلك أبلغ في إراحتها وحريتها في الحركة , ولأن ذلك أبلغ في خروج الدم عنها فكان أولى.

_________________
ياخادم الجسم كم تشقى بخدمته لطلب الربح في ما فيه خسران اقبل على النفس اكمل فضائلها انت بالنفس لا بالجسم انسان

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
sadjid84
عضو متألق
عضو متألق
avatar

ذكر عدد الرسائل : 199
العمر : 34
العمل/الترفيه : Dr vétérinaire
المزاج : sérieux
البلد : : الجزائر / التلاغمة
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 29/10/2008

مُساهمةموضوع: الحديث الثامن عشر   الجمعة ديسمبر 19, 2008 9:01 am



* الشرح:
- قوله: ( اتق الله ) فعل أمر من التقوى وهو اتخاذ وقاية من عذاب الله بفعل أوامره واجتناب نواهيه فهذا هو التقوى وهذا هو أحسن حد قيل فيها.

- وقوله: ( اتق الله حيثما كنت ) في أي مكان كنت , فلا تتقي الله في مكان يراك الناس فيه , ولا تتقيه في مكان لا يراك فيه أحد , فإن الله تعالى يراك حيثما كنت فأتقه حيثما كنت.



- وقوله: ( وأتبع السيئة الحسنة ) يعني اعمل الحسنة تتبع السيئة , فإذا فعلت سيئة فأتبعها بالحسنة ومن ذلك -أي إتباع السيئة بالحسنة- أن تتوب إلى الله من السيئة فإن التوبة حسنة.

- وقوله: ( تمحها ) يعني الحسنة إذا جاءت بعد السيئة فإنها تمح السيئة ويشهد لهذا قوله تعالى: ( ...إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ... ) هود/114.



* وفي هذا الحديث من الفوائد:

- حرص النبي صلى الله عليه وسلم على أمته بتوجيههم لما فيه الخير والصلاح , ومنها وجوب حرص تقوى الله عز وجل في أي مكان كان ومنها وجوب التقوى في السر والعلن , لقوله صلى الله عليه وسلم: ( اتق الله حيثما كنت ).

- الإشارة إلى السيئة إذ اتبعها الحسنة فإنها تمحوها وتزيلها بالكلية , وهذا عام في كل حسنة وسيئة إذا كانت الحسنة هي التوبة , لأن التوبة تهدم ما قبلها , أما إذا كانت الحسنة غير التوبة وهو أن يعمل الإنسان عملاً سيئاً ثم يعمل عملاً صالحاً فإن هذا يكون بالموازنة فإذا رجح العمل السيئ زال أُمره كما قال تعالى: ( وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ ) الأنبياء/47.



- ثم قال: ( وخالق الناس بخلق حسن ) عاملهم بالأخلاق الحسنة بالقول والعمل , فإن ذلك خير وهذا الأمر , إما على سبيل الوجوب وإما على سبيل الاستحباب.

- مشروعية مخالفة الناس بالخلق الحسن وأطلق النبي صلى الله عليه وسلم كيفية المخالفة , وهي تختلف بحسب أحوال الناس فقد تكون حسنة لشخص , ولا تكون حسنة لغيره , والإنسان العاقل يعرف ويزن.

_________________
ياخادم الجسم كم تشقى بخدمته لطلب الربح في ما فيه خسران اقبل على النفس اكمل فضائلها انت بالنفس لا بالجسم انسان

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
sadjid84
عضو متألق
عضو متألق
avatar

ذكر عدد الرسائل : 199
العمر : 34
العمل/الترفيه : Dr vétérinaire
المزاج : sérieux
البلد : : الجزائر / التلاغمة
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 29/10/2008

مُساهمةموضوع: الحديث التاسع عشر   السبت ديسمبر 20, 2008 9:23 am



* الشرح:

- قوله: ( كنت خلف النبي ) يحتمل أن راكب معه , ويحتمل أنه يمشي خلفه , وأياً كان فالمهم أنه وصاه بهذه الوصايا العظيمة.

- قال: ( إني أعلمك كلمات ) قال ذلك من أجل أن ينتبه لها.

الكلمة الأولى: قوله: ( احفظ الله يحفظك ) هذه كلمة: ( احفظ الله ) يعني احفظ حدوده وشريعته بفعل أوامره واجتناب نواهيه يحفظك في دينك وأهلك ومالك ونفسك , لأن الله سبحانه وتعالى يجزي المحسنين بإحسانهم.

- وعُلم من هذا أن من لم يحفظ الله فإنه لا يستحق أن يحفظه الله عز وجل , وفي هذا الترغيب على حفظ حدود الله عز وجل.

الكلمة الثانية: قال: ( احفظ الله تجده اتجاهك ) ونقول في قوله: ( احفظ الله ) كما قلنا في الأولى , ومعنى: ( تجده اتجاهك ) أي تجده أمامك يدلك على كل خير ويقربك إليه ويهديك إليه.

الكلمة الثالثة: قوله: ( إذا سألت فاسأل الله ) إذا سألت حاجة فلا تسأل إلا الله عز وجل ولا تسأل المخلوق شيئاً , وإذا قُدر أنك سألت المخلوق ما يقدر عليه , فاعلم أنه سبب من الأسباب وأن المسبب هو الله عز وجل فاعتمد على الله تعالى.

الكلمة الرابعة: قوله: ( وإذا استعنت فاستعن بالله ) فإذا أردت العون وطلبت العون من أحد فلا تطلب إلا من الله , لأنه هو الذي بيده ملكوت السماوات والأرض وهو يعينك إذا شاء وإذا أخلصت الاستعانة وتوكلت عليه أعانك وإذا استعنت بمخلوقٍ فيما قدر عليه فاعتقد أنه سبب وأن الله هو الذي سخره لك.

الكلمة الخامسة: قوله: ( واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك ) الأمة كلها من أولها إلى آخرها لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لن ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك وعلى هذا فإن نفع الخلق الذي يأتي للإنسان فهو من الله في الحقيقة , لأنه هو الذي كتبه له وهذا حث لنا على أن نعتمد على الله تعالى ونعلم , أن الأمة لا يجلبون لنا خيراً إلا بإذن الله عز وجل.

الكلمة السادسة: ( وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك ) وعلى هذا فإن نالك ضرر من أحد فاعلم أن الله قد كتبه عليك فارض بقضاء الله وبقدره ولا حرج أن تحاول أن تدفع الضر عنك لأن الله تعالى قال: ( وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا ) الشورى/40.

الكلمة السابعة: ( رفعت الأقلام وجفت الصحف ) يعني أن ما كتبه الله تعالى قد انتهى فالأقلام رفعت والصحف جفت ولا تبديل لكلمات الله.


* وفي رواية غير الترمذي: ( احفظ الله تجده أمامك ) وهذا بمعنى: ( احفظ الله تجده اتجاهك ).

- ( تعرف على الله في الرخاء يعرفك في الشدة ) يعني قم بحق الله عز وجل في حال الرخاء , وفي حال الصحة , وفي حال الغنى: ( يعرفك في الشدة ) إذا زالت عنك الصحة وزال عنك الغنى واحتجت إلى الله عرفك بما سبق لك , أو بما سبق من فعل الخير الذي تعرفت به إلى الله عز وجل.

- ( واعلم أن ما أخطأك لم يكن ليصيبك , وما أصابك لم يكن ليخطئك ) يعني أن ما قدر الله تعالى أن يصيبك فإنه لا يخطئك , بلا لابد أن يقع , لأن الله قدره.

- وأن ما كتب الله أن يخطئك رفعه عنك فلن يصيبك أبداً فالأمر كله بيد الله وهذا يؤدي إلى أن يعتمد الإنسان على ربه اعتماداً كاملاً ثم قال: ( واعلم أن النصر مع الصبر ) فهذه الجملة فيها الحث على الصبر , لأنه إذا كان النصر مع الصبر فإن الإنسان يصبر من أجل أن ينال الصبر.

- وقوله: ( وأن الفرج مع الكرب , وأن مع العسر يسرا ً ) الفرج انكشاف الشدة والكرب الشديد جمعه كروب كمال قال تعالى: ( فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا ) الشرح/5-6.


* في حديث عبدالله بن عباس رضي الله عنها - فوائد:

- ملاطفة النبي صلى الله عليه وسلم لمن هو دونه حيث قال: ( يا غلام إني أعلمك كلمات ).

- أنه ينبغي لمن ألقى كلاماً ذا أهمية أن يقدم له ما يوجب لفت الانتباه حيث قال: ( يا غلام إني أعلمك كلمات ).

- أن من حفظ الله حفظه لقوله: ( احفظ الله يحفظك ) وسبق معنى احفظ الله يحفظك.

- أن من أضاع الله -أي أضَاع دين الله- فإن الله يضيعه ولا يحفظه قال تعالى: ( وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ) الحشر/19.



- أن من حفظ الله عز وجل هداه ودله على ما فيه الخير وأن من لازم حفظ الله له أن يمنع عنه الشر إذ قوله: ( احفظ الله تجده تجاهك ) كقوله في اللفظ الآخر: ( تجده أمامك ).

- أن الإنسان إذا احتاج إلى معونة فليستعن بالله ولكن لا مانع أن يستعين بغير الله ممن يمكنه أن يعينه لقوله النبي صلى الله عليه وسلم: ( وتعين الرجل في دابته فتحمله عليها أو ترفع له عليها متاعه صدقة ).

- أن الأمة لن تستطيع أن ينفعوا أحداً إلا إذا كان الله قد كتبه له ولن يستطيعوا أن يضروا أحداً إلا أن يكون الله تعالى قد كتب ذلك عليه.

- أنه يجب على المرء أن يكون معلقاً رجاؤه بالله عز وجل وأن لا يلتفت إلى المخلوقين فإن المخلوقين لا يملكون له ضراً ولا نفعاً.

- أن كل شيء مكتوب منتهى منه , فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الله قدر مقادير الخلق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة.

- في الرواية الأخرى أن الإنسان إذا تعرف إلى الله بطاعته في الصحة والرخاء , عرفه الله تعالى في حال الشدة فلطف به وأعانه وأزال شدته.

- أن الإنسان إذا كان قد كتب الله عليه شيئاً فإنه لا يخطئه , وأن الله إذا لم يكتب عليه شيء فإنه لا يصيبه.

- البشارة العظيمة للصابرين وأن النصر مقارن للصبر.

- البشارة العظيم أيضاً بأن تفريج الكربات وإزالة الشدات مقرون بالكرب فكلما كرب الإنسان الأمر فرج الله عنه.

- البشارة العظيمة أن الإنسان إذا أصابه العسر فلينتظر اليسر وقد ذكر الله تعالى ذلك في القران فقال تعالى: ( فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا ) الشرح/5-6 ... فإذا عسرت بك الأمور فالتجئ إلى الله عز وجل منتظراً تيسيره مصدقاً بوعده.

_________________
ياخادم الجسم كم تشقى بخدمته لطلب الربح في ما فيه خسران اقبل على النفس اكمل فضائلها انت بالنفس لا بالجسم انسان

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الأربعون النووية
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 2انتقل الى الصفحة : 1, 2  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: باحة التكوين الشرعي :: و قد أوتي جوامع الكلم فاقرأ-
انتقل الى: